استراتيجية حل المشكلات

استراتيجية حل المشكلات

    تعد طريقة حل المشكلات من الطرائق التي يتم الاعتماد عليها في تدريس العلوم الحديثة، وذلك لتحقيق أهداف تدريس العلوم، وإستراتيجيات تعليمها وتعلمها، والتي تركز على اكتساب الطالب المعرفة العلمية بطريقة وظيفية، وتقويمها، والاحتفاظ بها، ولتحقيق ذلك، يمكن أن تساعد طريقة حل المشكلات على اكتشاف المفاهيم والمبادئ العلمية من قِبل الطالب وتطبيقها، ومن ثم الاستفادة منها في مواقف تعليمية تعلمية جديدة .

    وتنطلق طريقة حل المشكلات من فكر البنائية، كونها تتضمن مشكلة (مهمة) ذهنية، يصحبها عمليات من التفكير تحدث داخل عقل الطالب؛ مما يجعل المشكلة العلمية، ومستوى الحل ونوعيته يتحدد بطبيعة الأعمال الذهنية، والأساليب التي يستخدمها الطالب في مواجهة المشكلة ومعالجتها .

مفهوم طريقة حل المشكلات:

عرفها عطا الله بأنها: “نشاط تعليمي يتواجه فيه الطالب بمشكلة (مسألة أو سؤال)، فيسعى إلى إيجاد حل (حلول) لها “.

ويعرفها نبهان بأنها: ” مجموعة العمليات التي يقوم بها الفرد، مستخدما المعلومات والمعارف التي سبق له تعلمها، والمهارات التي اكتسبها في التغلب على موقف بشكل جديد، وغير مألوف له في السيطرة عليه، والوصول إلى حل له”.

في حين عرفتها عوض بأنها:”منظومة من الإجراءات والأنشطة المنظمة، التي يسير عليها الفرد (المتعلم)، يستخدم خلالها أدوات تفكير ومنهج لفهم المشكلة، وتحديد فروضها، وتوليد الأفكار، وتقويمها، وتطبيق الحلول ، وهذه الإجراءات تقوم على نشاط المتعلم، وتوفير بيئة تعلم تساعد على تحقيق ذلك”.

خطوات طريقة حل المشكلات:

تسعى طريقة حل المشكلات لمساعدة الطالب على إيجاد حلول وتفسيرات للظواهر الطبيعية من خلال خطوات منظمه ومتتابعة.

أما  خطوات طريقة حل المشكلات فهي كما يلي:

1.     الشعور بالمشكلة وتحديدها: حيث لا بد أن تكون المشكلة حقيقية، وذات صلة بحياة الطالب، وأن تتناسب مع مستوى تفكير الطالب، ويتم تحديد المشكلة في صورة سؤال محدد ودقيق الصياغة وواضح.

2.     جمع المعلومات المتصلة بالمشكلة: تختلف مصادر المعلومات وتتنوع حسب طبيعة المشكلة، ومن هذه المصادر: المعلم، وخبرات الطالب السابقة، والمعلومات المتوافرة في كتب العلوم المقررة، ومكتبة المدرسة، والإنترنت.

3.     صياغة الفروض: الفروض هي حلول مؤقتة للمشكلة، يمكن أن يتم قبولها أو تعديلها أو رفضها، وينبغي أن يكون الفرض نابعا من المشكلة ومتصلا بها، وأن يُصاغ في صورة جملة سببية، وأن يكون قابلا للاختبار.

4.     اختبار صحة الفروض: ويتم باتباع خطوات علمية منظمة، والحكم على الفروض المصاغة.

5.     الاستنتاجات والتعميمات: بعد إصدار الحكم على الفروض بالقبول أو الرفض، يتم التوصل إلى النتيجة، التي تمثل حلاً للمشكلة.

مبررات استخدام طريقة حل المشكلات في التدريس:

تستند طريقة حل المشكلات إلى أسس ومبررات تربوية حديثة، تجعلها تتوافق مع الاتجاهات الحديثة في تدريس العلوم، وأبرز هذه المبررات، ما يلي:

1.   تتوافق طريقة حل المشكلات مع طبيعة عملية التعلم لدى الأفراد المتعلمين، التي تقتضي أن يوجد لدى المتعلم (هدف) أو غرض يسعى لتحقيقه.

2.   تتفق طريقة حل المشكلات وتتشابه مع مواقف البحث العلمي، وبالتالي فإن هذه الطريقة تنمي روح التقصي والبحث العلمي لدى التلاميذ، وتدربهم على خطوات الطريقة العلمية، ومهارات البحث والتفكير العلمي. وهذا بحد ذاته هدف أساسي في التربية العلمية وتدريس العلوم.

3.   تعد طريقة حل المشكلات شكلا من أشكال نقل التعلم، حيث يتمكَّن الطالب من الاستفادة من خبرات التعلم في موقف ما إلى مواقف أخرى جديدة.

4.   تجمع طريقة حل المشكلات في إطار واحد بين شقيِّ العلم: المادة والطريقة. فالمعرفة العلمية في هذه الطريقة، وسيلة للتفكير العلمي ونتيجة له في الوقت نفسه.

5.   تقوم طريقة حل المشكلات في تدريس العلوم على أساس نشاط الفرد الذاتي في المتعلم؛ لتقديم حلول للمشكلات العلمية المطروحة. ويولد هذا لديه دافعية وتشويقاً وحماساً للمشاركة في دراسة العلوم.

عيوب طريقة حل المشكلات:

   رغم المزايا التي تتمتع بها طريقة حل المشكلات، إلا أن هناك بعض الانتقادات الموجهة لها، نوجزها فيما يلي:

1.   التدريس بطريقة حل المشكلات يؤدي إلى إغراق الطالب في كثير من الجوانب الشكلية للمشكلة، وإغفال الجوهر، وهو البحث عن حلول.

2.   أنه يقدم للطالبة قدرا بسيطا من المعلومات، وكمية قليلة من المادة العلمية.

3.   من المحتمل أن لا تصل الطالب إلى حل المشكلات بنفسها.

4.   وقت الدراسة لا يكفي لدراسة جميع أجزاء المحتوى الدراسي باستخدام طريقة حل المشكلات، حيث إن هذه الطريقة تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين.

من الممكن تفادي تلك الانتقادات من خلال التخطيط الجيد للدرس، وأيضا من الممكن تدريب التلاميذ على بعض المشكلات بالطريقة العلمية، على أن يحتوي المنهج على المعرفة الضرورية لكل التلاميذ.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: