التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 70 – سماع الجن للقرآن

هذا الحبيب 70 – سماع الجن للقرآن

رجع صلى الله عليه وسلم من الطائف متجه إلى مكة ، ولم يلقى من أهل الطائف أي خير .. ولكنه لقي من الله كل الخير  رجع إلى مكة وهو مازال بالطريق
فلما وصل مكان يقال عنه {{ بطن نخلة  }}قريب من مكة  جلس هناك يتدبر أمره
كيف يدخل مكة الآن ؟؟
وقد أرسل سادة ثقيف رجل على فرس ، ليخبر قريش أن محمد جاء إليهم للطائف ؟؟
[[وفي عُرف العرب هو ذهب يستنصر ثقيف على قريش .. فأصبح الآن في نظر قريش عدو وهو في حكم المحارب]]
________________________________
جلس يتدبر أمره فهداه الله ، فأرسل زيد بن حارثة إلى رجل إسمه {{ عبدالله بن أريقط}}
يكون  [[خادم عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه ]]
فجاء عبدالله إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فطلب منه النبي أن يذهب إلى المُطعَم بن عدي
[[هذا الإسم مر معنا أحد الخمسة الذين قاموا بنقض الصحيفة إسمه مُطعم ]] وهو إبن عمومة النبي يلتقي به في جده عبد مناف [[ يعني ملزم بالدم ، لم يكن إبن عمه القريب ]]
وقد وقف مع قريش يوم الحصار ضد أبناء عمه
وهو سيد قومه أرسل إليه
يقول له :_ أن محمد بن عبد المطلب يريد أن يدخل مكة في جوارك على أن يجيره حتى لا تعتدي عليه قريش
______________________________________
ممكن ناس تسأل نحن المؤمنين تعلمنا نتوكل على الله ، كيف نبينا يدخل إلى مكة بجوار مشرك ، ولم يتوكل على الله ليحميه ؟
الجواب ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرّع وقدوة حسنة لجميع المسلمين ، أعمالهُ تشريع فهو المصدر الثاني بعد كتاب الله
المصدر الأول :_القرآن في التشريع عندنا
والمصدر الثاني:_ السنة بمراتبها الثلاثة
١_قول الرسول صلى الله عليه وسلم
٢_وفعله
٣_وإقراره
كلها دين وتشريع عندنا
فلو كان النبي لا يريد الإحتماء بأحد ، ولم يهاجر للمدينة سراً كان يحرم على أي مسلم أن يهاجر سراً
ولكنه هاجر سراً ، واليوم ينزل في جوار المطعم فكانت رخصة منه للضعفاء المسلمين من أمته ، أن يستجير بمشرك إذا لزم الأمر
مع أنه صلى الله عليه وسلم ، لما هاجر عمر بن الخطاب هاجر علانية على نظر كل قريش ، وتحداهم ولم ينكر النبي فعله !! {{عمر رضي الله عنه }} ليس مشرع
قدوتنا رسول الله وليس عمر رضي الله عنه .. هل عرفتم السر في ذلك ، لم يكلفنا صلى الله عليه وسلم من الأمر ما لا نطيق  {{ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }}
أخذ بالأسباب الطبيعية لإنه قدوة لكل الأمة
____________________________________
أرسل إلى المطعم بن عدي
فقال المطعم لعبد الله :_قل لمحمد فليأتي فقد قبلت أن يدخل إلى جواري
[[ لما أرسل زيد إلى عبد الله قام صلى الله عليه وسلم يصلي فإستمع نفر من الجن القرآن ، ونأجل الحديث فيه إلى بعد دخول الرسول إلى مكة]]
مضى النبي ودخل دار المطعم بن عدي ، فإستقبله وأكرم ضيافته ، ولما أشرقت الشمس أخذ المطعم بن عدي سيفه وقال لأولاده الستة إحملوا سلاحكم
وقال له :_ قم يا محمد
فتقدم المطعم وجعل إثنين من أولاده على يمين النبي ، وإثنين على يساره ، وإثنين خلفه ، حتى وصل الكعبة
فنظرت قريش إلى المطعم سيد نوفل ، وهو يحيط هو وأولاده بمحمد ، فجن جنونهم ، وإعتقدوا أنه قد دخل في دين محمد ، فأمر أولاده أن يحيطوا المطاف
وطاف صلى الله عليه وسلم بالكعبة .. فقام أبو سفيان بكل هدوء إلى المطعم
وقال :_يا مطعم أمُجير أم تابع ؟؟
قال :_ بل مُجير
قال أبو سفيان :_ نعم قد أجرنا من أجرت ولما أتم النبي الطواف ذهب إلى داره ، وعلمت قريش أن المطعم قد أجار محمد ، ومن إقترب من محمد يريد أن يؤذيه فقد أعلنها حرب على عبد مناف كلهم .
[[ نتقدم قليلا بالسيرة ]]
ظل صلى عليه وسلم حافظاً لجميل المطعم بن عدي ، وموقفه معه حتى بعد موته على الكفر،  قبل غزوة بدربسبعة اشهر مات المطعم على شركه  ، فلما أسر المسلمون في غزوة بدر سبعين من المشركين
قال صلى الله عليه وسلم {{ لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني [[طلب الشفاعة]] في هؤلاء الأسرى لتركتهم له }}
حتى {{ ابا البختري }}
هل تذكرونه [[ الذي ذكرت لكم قصته يوم نقض الصحيفة وضرب ابو جهل بعظمة البعير وشج رأسه ، وقال له ما رأيت في العرب رجل لئيم مثلك ]]
كان ابو البختري لا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ابدا مع انه مشرك
في معركة بدر وكان البختري في صف المشركين
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
{{من لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله }}
هذه اخلاق نبينا صلى الله عليه وسلم ، يحفظ الجميل
________________________________________
نرجع إلى بطن نخلة
قبل دخول النبي إلى مكة ، لما أرسل زيد بن حارثة إلى عبد الله ووقف صلى الله عليه وسلم يصلي ويقرأ القرآن وهو محزون
_____________________________
تجلى الله عليه وأراد أن يجبر قلبه [[بمعنى إذا رفضت الطائف دعوتك يا رسول الله سأصرف إليك نفر من الجن ليدخلوا في هذا الدين ]]
صدرت الإرادة الإلهية أن يسوق الله إلى بطن نخلة أمراء من الجن من نينوى بلد في العراق بلد نبي الله يونس بن متى ذكرناه[[ التي تكون بلد عداس ]]
ساقهم الله إلى بطن نخلة ، فلما سمعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يقرأ القرآن في صلاته ،وكان عددهم سبعة
فتعجبوا من القرآن ورونقه وجماله
قالوا لبعضهم ، أنصتوا لنسمع
ثم قالوا :_والله إنه ليس بقول جن ولا بشر
فقال أميرهم وإسمه {{ زوبعة }}
قال :_سأذهب وأسأل هذا الرجل ، إبقوا مكانكم كي لا نُفزع الرجل [[عشان ما يخاف ]] فتشكل بشكل آدمي ثم تقدم للنبي صلى الله عليه وسلم .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: