التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 73 – الإسراء والمعراج الجزء الثاني

هذا الحبيب 73 – الإسراء والمعراج الجزء الثاني

قال جبريل :_ إستعد للقاء الله ، فالله يدعوك ، لزيارته في السماوات
[[  وما أجملها من رسالة ، من الله لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم أعز خلقه وأقربهم إليه .. إذا كانت الطائف وقريش أغلقت في وجهك أبوابها فها هو {{ الله عزوجل }}
يفتح لك أبواب السماوات السبع .. وإن لم يكونوا أعطوك نصراً ولم يحسنوا ضيافتك .. الله رب العالمين يعطيك نصره هذه الليلة
وإذا كان أهل الطائف وأهل مكة ، لم يؤمنوا بك ويتّبعوك فأنا سأجعل ملائكة السماوات السبع كلها .. والأنبياء والمرسلين من لدن آدم إلى عيسى يصلون خلفك في هذه الليلة ]]
_____________________________________
فكانت الإسراء والمعراج دعوة تكريم من الله لنبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم
فقام النبي صلى الله عليه وسلم ، واغتسل
ثم طلب منه جبريل أن يعتم بعمامة سوداء
فلبس صلى الله عليه وسلم عمامة سوداء  لها ذؤبتان [[ الذؤبة طرف العمامة يرخيها على كتفه ، وقد دخل يوم فتح مكة صلى الله عليه وسلم وهو يلبسها ]]
ثم مشى مع جبريل إلى الكعبة ، فطاف بها سبعة ثم صلى ركعتين
ثم قدم له جبريل دابة إسمها {{ البراق }}
يصفها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
قال :_ هو دابة فوق الحمار ودون الفرس [[يعني أكبر من الحمار بقليل وأصغر من الحصان نسميه بغل حجمه بحجم البغل]] لونه أبيض
_________________________________
فلما إقترب منه النبي جعل يتفلت [[ يعني مثل الدابة الرافضة حد يركبها]]
فقال له جبريل :_ أتصنع هذا بمحمد ؟ !!!
والذي نفسي بيده ما ركبك أحد أفضل من محمد
[[هنا نستفيد أن البراق كان مركوب الأنبياء ، ومما يؤكد هذا المعنى لما وصل النبي لبيت المقدس قال فربطت البراق بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء .. البراق هو مركوب الأنبياء من قبل ، جبريل يؤكد أن أكرم الأنبياء وأقربهم إلى الله هو محمد صلى الله عليه وسلم ]]
فلما قال جبريل للبراق ذلك .. سكت البراق وإنصبّ عرقا [[حياء وخجل من رسول الله ]]
______________________________________
يصف النبي صلى الله عليه وسلم البراق لأصحابه
أن له بين يديه وفخذيه جناحان يطير بهما ، سرعته يضع حافره عند منتهى طرفه
[[ومعنى أن يضع حافره عند منتهى بصره، يعني ابصر مسافة ٣٠ كيلو مثلا ، يكون حافره عند ال ٣٠ كيلو ]]
الرسول صلى الله عليه وسلم ، يتحدث عن سرعة الضوء ، حتى اسم {{ البراق }} من البرق أي الضوء
______________________________
ركب النبي صلى الله عليه وسلم ، على البراق
ثم إرتقى به في السماء بعد منتصف الليل والدليل أنه بعد منتصف الليل قوله تعالى {{سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً }}
وبما اننا في هذا الزمن ضيعنا لغتنا العربية ، فلم نعد نفهم القران ولا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
أسرى
[[ كانت تقول العرب ، إذا سافر الرجل بعد منتصف الليل يقولون له  ، سرى في الليل قبل طلوع الفجر ]]
أما إذا سافر أول الليل
[[ يقولون أدلج أي خرج في وقت العتمة ]]
____________________________________
سرى به البراق حتى إذا كان في سماء المدينة المنورة [[وكان إسمها يثرب ]]
وكان فوق موضع مسجده المعروف الآن المسجد النبوي .. أمر جبريل البراق أن يهبط في ذلك المكان
فهبط البراق ونزل إلى الارض
_________________________________
هبط البراق ، فوق موضع مسجده صلى الله عليه وسلم المعروف الآن المسجد النبوي
فقال له جبريل :_ صلي ها هنا يا محمد
فصلى ركعتين فكان موضع صلاته موضع قبره الآن الذي فيه جسده الشريف
وقال له جبريل :_ سيكون لك مسجداً هنا يا محمد
[[وهذه بشرى للنبي من الخروج من مأزق مكة .. سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .. لماذا سماه الله بالأقصى ؟
بشارة لنبيه صلى الله عليه وسلم ، بيت المقدس بعيد عن الكعبة ، فسمي بالأقصى أي البعيد .. الأقصى يوجد له الأدنى الأقرب .. أي المسجد النبوي وهو يقع ما بين مكة والأقصى فبشرى لنبيه صلى الله عليه وسلم وأن الله ناصره]]
_______________________________________
ثم إنطلق به البراق وسرى حتى إذا جاء بيت المقدس
[[ الوقت ليل والإنارة معدومة،  لم تكن موجودة ودخل ليلا .. الرسول لا يعرف من أين دخل ولا إلى أين دخل اللهم كان دليله جبريل ]]
هبط به إلى الصخرة المعروفة الآن{{ مسجد قبة الصخرة }} طبعا القبة لم تكن موجودة فوق الصخرة في ذلك الوقت .. فقط صخرة
وكان فيها حلقة أي عروة أو تفريغ بالصخرة
قال له جبريل :_إربط البراق هنا فربطه ،ثم دخل به المسجد فصلى ركعتين
_____________________________________
الروايات متعددة
منهم من قال صلى ركعتين لوحده ، ثم عرج به الى السماء ، ولما نزل من السماء صلى بالانبياء إماماً
____________________________________
ومنهم من قال ، صلى بالانبياء ثم عرج به الى السماء
___________________________________
ولكن هناك حديث يرشدنا الى الصواب
من صحيح البخاري
مختصر الحديث
[[كان كل ما وصل إلى سماء إستفتح ، ثم يعرفه جبريل على كل نبي
في السماء الأولى يسأل النبي جبريل من هذا يا أخي جبريل هذا آدم يا محمد  ، سلم عليه ، ويدعوا له آدم
وفي السماء الثانية إبنيّ الخالة عيسى ويحيى ، في السماء الثالثة من هذا ؟.. هذا هارون ]]
وهكذا كل سماء جبريل يُعرف النبي على الأنبياء عليهم السلام
________________________________
هنا نطرح سؤال
هل من العقل والصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالأنبياء في بيت المقدس ،  ثم يعرج به إلى السماء فيصبح لا يعرفهم ولا يتعرف عليهم ؟!!!!
النبي صلى الله عليه وسلم أعقل وأرقى من ذلك
فالربط الأصح بين اختلاف الروايات
أن الصلاة حصلت مرتين أول ما وصل مع جبريل صلى ركعتين لوحده
ثم عرج به إلى السماء وتعرف على الأنبياء ثم هبط والأنبياء معه وكبار الملائكة وصلى بهم ركعتين بالمسجد الأقصى هذا الصواب ونحن كمسلمين وعندنا العقل .. نربط الأحداث بالصواب صلى ركعتين لوحده من غير الأنبياء ، ولما رجع من السماء وتعرف على الانبياء صلى بهم إماما
____________________________________
ثم قدم له جبريل الضيافة جاء له بطبق فيه كأسين واحد من لبن [[ لبن يعني حليب إسمه عند العرب لبن ]]
وكأس من خمر [[خمر الجنة مش خمر يفقد العقل   {{ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلا }} كأساً يعني خمراً ليس فيه فقدان عقل ]]
فأخذ صلى الله عليه وسلم كأس اللبن وشرب
فقال له جبريل :_هديت إلى الفطرة ، وأخذتها لأمتك
  عرج النبي صلى الله عليه وسلم فلما وصل للسماء الدنيا إستأذن جبريل [[ وليس معنى إستأذن يدق الباب جبريل ويفتحوله .. السماوات محروسة بالملائكة والله خلق هذه الملائكة وجعلها مهمتهم لا يدخل أحد منها إلا بإذن ، ذلك تقدير العزيز العليم ]] فإستأذن جبريل
قيل :_ من معك ؟
قال :_ محمد
قيل :_ وقد أرسل إليه ؟
قال :_ نعم
قيل :_مرحبا به ونعم المجيء جاء
______________________________
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
فوجدت في السماء الأولى  ، رجل ينظر عن يمينه فيجد سواد عظيم
[[ وسواد يعني ناس ، لأن الشعر لونه أسود ، لما تنظر لعدد كبير من الناس ، ترى سواد ]]
ينظر الرجل عن يمينه فيرى سواد عظيم ، فيضحك
وينظر عن يساره فيرى سواد عظيم ، فيبكي
قلت ما هذا يا جبريل ؟
قال:_ هذا ابوك آدم، ينظر الى أبنائه من أهل الجنة فيضحك، وينظر الى ابنائه من أهل النار فيبكي
لماذا يضحك ولماذا يبكي ؟
لأنهم أبنائه، هناك من أبنائه من استفاد من تجربته ودخل الجنة، وهناك من أبنائه من لم يستفد من تجربته وأصبح من ابناء النار، لأن قصة آدم عليه السلام كانت درس لكل البشرية
فيسلم النبي صلى الله عليه وسلم على آدم
فيقول له آدم: _ مرحبا بالإبن الصالح، والنبي الصالح، والأخ الصالح
___________________________________
وفي السماء الثانية
عيسى ويحيى، ابني الخالة
_______________________________
وفي الثالثة
يوسف عليه السلام
وفي الرابعة … ادريس
وفي الخامسة …. هارون
وفي السادسة … موسى
وفي السابعة والأخيرة
ابراهيم على نبينا وعليهم جميعاً الصلاة والسلام
_________________________________
ورأى الرسول صلى الله عليه وسلم ابراهيم مسندًا ظهره الى البيت المعمور
والبيت المعمور هو بيت فوق الكعبة مباشرة في السماء السابعة ، يتعبد اليه أهل السماء السابعة ، وفوقه عرش الله تعالى، وابراهيم مسندا ظهره الى البيت يستريح لأنه تعب كثيرا في الدنيا
و بعد أن يسلم ابراهيم عليه السلام، على الرسول صلى الله عليه وسلم يبعث الينا برساله
يقول ابراهيم:_ أقرأ أمتك مني السلام
[[ونحن جميعا نرد و نقول ، وعليك السلام يا نبي الله ابراهيم  ]]
وقل لهم :_ ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأن غراسها {{ سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر }}
___________________________________
وهكذا إلتقى صلى الله عليه وسلم بأنبياء الله في السماء الأولى ، والثانية ، والثالثة إلى أن إرتقى السبع الطباق نبينا صلى الله عليه وسلم
فوصل إلى مكان بعد السماء السابعة وهي سدرة المنتهى ، فإذا بجبريل
تتغير هيئته ويأخذ صورته الملائكية
بدليل قوله تعالى {{ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ }}
هذه المرة الثانية يرى النبي صلى الله عليه وسلم ،جبريل على صورته الملائكية
سؤال متى المرة الأولى ؟؟
[[ ذكرناها عند نزول الوحي عندما جاء جبريل إلى النبي في غار حراء إقرأ ما أنا بقارئ جاء إليه بصورة بشر .. ثم إنقطع عنه الوحي ليشتد شوق النبي إليه وبعد ٤٠ يوم جاءه جبريل مرة أخرى وهو صاعد إلى جبل حراء على صورته الملائكية ، فسد له الأفق فإرتعد النبي وإرتعب وجثا على ركبتيه من هيبة شكل جبريل هذه المرة الأولى ]]
فإذا بجبريل ، صورته الملائكية عظيمة
له {{ ٦٠٠ جناح }}
إذا نشر جناحين من اجنحته غطى هذا الكون بأكمله من مشرقه الى مغربه
[[ عندما رفع  قوم سيدنا لوط عليه السلام ، ويقال انها كانت سبع قرى ، لما رفعهم بطرف جناحه وصل بهم للسماء حتى سمعت الملائكة اصوات صراخهم ،وغرفهم من القاع ورفعهم لهذا نراها ادنى بقعة في الارض  ]]
_________________________________
لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته الملائكية
يقول فلما وصل جبريل إلى مكان توقف
فنظرت إليه فإذا هو كالحنث البالي [[يقال عن الصوف لما يوضع بالماء فينكمش .. نحن نقول عنه بعد الغسيل كش وصغر حجمه]]
جبريل وقف وقد إنكمش
فنظرت إليه
فقال جبريل :_تقدم يا محمد
[[ تقدم !! أين أتقدم يا جبريل أنا في عالم لا أعرفه فوق السماوات السبع]]
قال :_تقدم يا محمد
فقال له :_ ها هنا يا جبريل يترك الخليل خليله ؟ [[تتركني في هذا المكان لوحدي]] أين أتقدم يا جبريل ؟
قال تقدم :_هذا المقام لا ينبغي لغيرك
[[ لا ينبغي لغيري وقف النبي متحيراً ]]
فطمأنه جبريل
وقال:_ والذي أرسلك ونفسي ونفسك بيده ، لو تقدمت معك بعد الآن قيد أنملة لإحترقت
[[جبريل يقول عن نفسه ]]
لإحترقت
يا محمد :_ لكل منا مقام معلوم ، وهذا المقام لا ينبغي إلا لك تقدم .. تقدم يا محمد
يقول صلى الله عليه وسلم فتقدمت فسمعت نداء
{{{{ مرحبا بمحمد }}}}
________________________________
هل عرفتم قدر نبيكم صلى الله عليه وسلم
والله لا يعرف {{قدر محمد إلا رب محمد}} صلى الله عليه وسلم
ومـما زادني شـرفاً وتيها  … وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي .. وأن صيرت أحمد لي نبيا. أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: