التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 83 – النقباء

هذا الحبيب 83 – النقباء

وبعد أن تمت البيعة
طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ، أن يختاروا
{{ ١٢رجل }} يكونوا نقباء على قومهم
[[ يتكفلوا بالمسؤولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة ]]

فقال صلى الله عليه وسلم  للقوم :_ أخرجوا إليّ منكم إثنا عشر نقيباً ، ليكونوا على قومهم
[[كل نقيب يكون مسؤول عن عشيرته ، عشان إذا هاجر للمدينة لا يجد معارضين ، فالنقباء هم المسؤولين ، دين الإسلام كله نظام ]] فأخرجوا
فكان صلى الله عليه وسلم
إذا أخرجوا رجل
قال :_ هل رجل غيره ؟؟
وتعجبوا  ، نحن أعلم بقومنا هذا ؟؟!!!
[[ المسألة مش وراثة و مشيخة]]
النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يختار
فقال القوم :_ وما علمك بنا يا رسول الله وأنت لم تعرفنا ؟ قال لهم :_ هذا جبريل يشير إليّ أن ولّي عليهم هذا .. وولّي عليهم هذا
[[جبريل بأمر من الله ، فالله عزوجل هو الذي إختار النقباء فكانوا ١٢ نقيب ]]
فقال صلى الله عليه وسلم ، للنقباء
{{أنتم على قومكم كفلاء ، كفالة الحوارين لعيسى بن مريم .. وأنا كفيل على قومي }} أي على المهاجرين أهل مكة
ثم قال :_ إنفضوا إلى رحالكم [[ أي تفرقوا ]] تسلل القطا كما جئتم لا يشعرن بكم أحد
[[ أخذ بالحيطة والأسباب]]
ولكن لأمر يريده الله ، ما أن أشرقت الشمس حتى جاءت قريش تسأل الخزرج ما الأمر الذي إتفقتوا عليه ليلاً مع محمد ؟؟
هل تحالفونه على حربنا ؟؟

يقول كعب :_ فأخذ بعضنا ينظر إلى بعض
من الذي سرب الخبر ؟؟
قال كعب :_ وقام المشركون الذين أتوا معنا من يثرب ، ولم يعلموا بالأمر
قاموا يقسمون لقريش باللات والعزى ، أنهم لم يكن مما تقولون شيء [[ وهم صادقون لأنهم لم يعلموا ]]
ثم توجهت قريش بالكلام إلى سيد الخزرج  ، وهو أيضاً لا يعلم بالموضوع وهو {{ عبد الله بن سلول }}
عبدالله بن سلول سيأتي ذكره معنا بالسيرة
[[ لما هاجر النبي للمدينة ، وإنتشر الإسلام أصبح رئيس المنافقين مسيلمة الكذاب ]]
وسبحان من ساقه اليوم ليكون في هذا الموقع
لأن قريش تثق به
فقال عبد الله بن سلول :_ ما هذا يا قريش إني زعيم قومي كما تعلمون ، ولا يخفوا عليّ أمر مثل هذا
فواللات والعزى ، ما حدث مما تذكرون أبداً
قالوا :_صدقت يا إبن سلول فمثلك لا يكذب [[ المشركين يصدقوا بعض]]1

فلما إنطلقت قريش
أسرع القوم بالخروج من مكة ، ولكن إنتشر الخبر فلقد بحثت قريش ودققت بالخبر  ، حتى تأكدوا أنه كانت بيعة مع محمد في تلك الليلة صلى الله عليه وسلم
وقد رحلت الأنصار أهل يثرب ، وأصبحوا على أطراف مكة فركبوا خيلهم ولحقوا بهم
فكان القوم قد إرتحلوا فلحقوا قريش آخر القافلة ، فأمسكوا بسعد بن عبادة [[ سعد هو سيد الخزرج ]]
وأوثقوه بالحبال [[ ربطوه ]]
وأعادوه إلى مكة ضرباً وتوبيخاً
يقول سعد بن عبادة راوي هذا الحديث
فبينما هم يُجرجروني [[ وهذه لغة عربية صحيحة]] يُجرجروني في الأرض  ، ويضربوني
إقترب مني رجل لا أشك أنه يكتم إيمانه [[يعني مسلم من مكة من المستضعفين]]
كان واقف مع قريش
فهمس في أذني
قال :_ويحك أليس بينك وبين احد من رجال قريش عهد ؟؟ فقلت له  :_ بلى والله إني كنت مجير {{المُطعم بن عدي }}في تجارته
[[ يعني لما كانت تمر تجارة {{ المُطعم }} من يثرب ، كان سعد يحمي تجارته ]]
قال :_ فناديه بإسمه ، وأنا أذهب وأبلغه
قال :_ فهتفت بإسم المُطعم

ثم إنطلق الرجل إلى المُطعم
وقال :_يا مُطعم إبن عدي هناك رجل من أهل يثرب يصرخ بإسمك
ويقول بينك وبينه عهد ، و إنه الآن يضرب من قريش
قال :_ما إسمه ؟؟!!
قال له :_ سعد بن عبادة
فقام المُطعم مسرع [[ تتذكروا المطعم بن عدي ؟؟ هو الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم عندما رجع من الطائف]]
فقام المُطعم مسرعاً ،يجر ردائه
وقال :_ نعم والله لقد صدق
فذهب المُطعم  ،وقال بيده هكذا وهكذا ، كأنما كش القوم كشاً [[ يعني بمنزلته في قومه ، شبههم بأنهم ذباب ، كشهم بيده فإبتعدوا عن سعد بن عبادة ]]
قال :_ ويلكم أنسيتم أن الرجل من سادة يثرب ، وأن تجارتكم لا تأتي إلا عليهم ، إبتعدوا عن الرجل
قال سعد :_ ففك وثاقي وأطلقني ، ثم إنطلقت إلى يثرب سالماً

إنطلق الناس إلى يثرب وعلم أهل مكة أنه تمت بيعة بين أهل يثرب وبين النبي صلى الله عليه وسلم
فزاد الأذى على النبي وأصحابه

نقف هنا ، ونترك أهل يثرب ينشرون الإسلام في المدينة  ونرجع إلى بيت النبوة
وماذا حدث به بعد وفاة أم المؤمنين خديجة ؟؟
لأنه لا بد من ترتيب هذه الأمور ، قبل هجرته صلى الله عليه وسلم ، لكي ننهي العهد المكي ، بما فيه من ألم ، كي نتجه الى اعظم دولة ظهرت على وجه الأرض ، الدولة الإسلامية
بقيادة {{ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم }}
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
يتبع بإذن الله..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: