التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 104 – المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

هذا الحبيب 104 – المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار 

عند بناء المسجد
قام صلى الله عليه وسلم ، و وضع نظام {{ المؤاخاة }}
بين المهاجرين والانصار
وكانت هذه الأخوة ، هي اخوة حقيقة وأخوة كاملة
بحيث أن الأخوين يرث كل منهما الآخر
ليشعروا حقا بجدية هذه الأخوة
حتى نزلت تشريعات القران الكريم في المدينة المنورة ، ونسخت هذا الحكم
بقوله تعالى {{ وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ }}
ولم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزناً للفوارق الطبقية
يعني المؤاخاة كانت تجمع
بين الغني والفقير
الأبيض والأسود
الحر والعبد
وقد نجح حبيبنا صلى الله عليه وسلم ، عن طريق المؤاخاة
١_أن يتعلم المسلمين الجدد من الأنصار الإسلام من المهاجرين
٢_ حل جميع مشاكل المهاجرين
السكنية ، والاقتصادية
ولا يعني هذا ان المهاجرين ، اصبحوا حمل ثقيل على الانصار
ولكن أن يقف الأنصار الى جانب المهاجرين لفترة من الوقت وهي الفترة الصعبة
فترة بداية حياتهم في المدينة، حتى يقف المهاجرين على اقدامهم، ويزول عنهم الاحساس بالغربة، ويندمجوا في المجتمع

فقال النبي صلى الله عليه وسلم
إليّ يا معشر المهاجرين
إليّ يا معشر الأنصار
حتى إقتربوا كل الصحابة وإجتمعوا إليه
فقال :_ فلتتأخوا في دين الله أخوين أخوين [[ نفهم أن قواعد دولة الإسلام  هي ؟ مسجد وأخوة في الله مش شمالي وجنوبي وأردني وسوري وفلسطيني وسعودي وضفة غربية وشرقية]]
مسجد وأخوة في الله بين الأنصار والمهاجرين
قال لهم رسول الله :_ فلينزل كل مهاجر في منزل أنصاري أخوين في دين الله يرث أحدهم الآخر
[[إذا مات الأنصاري يورثه أخوه المهاجر وإذا مات المهاجر ورثته التي في مكة لأخوه الأنصاري ]]
أخوين أخوين في دين الله
[[ ويعجز كل علماء الأمة عن أن يصور لك حقيقة تلك الأخوة لا يتصورها ولا يتذوقها إلا كل مؤمن أعطاه الله النور في قلبه وأذاقه معنى الأخوة في الله ]]
آخى بينهم صلى الله عليه وسلم
وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه مهاجر ودخل المدينة [[ بعض الروايات قالت أن علي وصل آخر ليلة في قباء ودخل مع النبي إلى المدينة .. ولكن هذا الحديث يرد تلك الرواية]] وصل علي رضي الله عنه فوجد الناس قد تآخوا [[يعني وصل في اليوم الثاني من وصول النبي إلى المدينة ]]
فقال علي  :_ يا رسول الله قد تآخى المهاجرين والأنصار
فمن أخي أنا ؟
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ورفعها
وقال :_ أنا أخوك يا علي ، فكان علي أخو النبي في هذه المؤاخاة
[[مع أن رسول الله وعلي مهاجرين ولكن لم يعتبر النبي نفسه فرداً من المهاجرين بل أصبح سيد المهاجرين والأنصار ]] فأنت يا علي الذي نمت في فراشي تقيني بنفسك وترد الأمانات وأول فدائي في الإسلام يفدي النبي بنفسه وروحه .. ينبغي أن تكون أخوته راقية فهو أخو النبي صلى الله عليه وسلم

وأثناء بناء المسجد النبوي ، خرج صلى الله عليه وسلم يتفقد المدينة
وينظر فيها فقد أصبحت مدينته
فوجد أن السوق الرئيسي فيها يملكه يهود
[[ واليهود دائماً يضعوا أيديهم على شرايين الإقتصاد ]]
يملكون السوق
متخصصون  بصياغة الذهب والمجوهرات
وتصنيع السلاح
فإذا ملكوا النقد وملكوا السلاح ماذا بقي لغيرهم ؟؟!!
فلما رأى ذلك صلى الله عليه وسلم
أدرك أن اليهود تسيطر على إقتصاد المدينة
فجاء إلى موقع من عند باب السلام مقابل المسجد النبوي وقريب من المسجد
وأخذ عود وخط به بالرمال
ونظر أصحابه ماذا يخطط رسول الله ؟
خطه بالعرض ، والطول
ثم قال :_يا معشر المؤمنين هذا سوق المسلمين لا يملكه أحد السوق لمن سبق  ، ولا يبيع فيه أحد على بيع أخيه

فنقل تجارة المسلمين ، إلى سوق كان يشرف عليه هو صلى الله عليه وسلم يوماً بعد يوم
حتى إذا جاء السوق مرة وكان الطقس ماطراً
ووجد رجل من المنافقين يبيع البر [[ أي القمح ]]
فنظر إليه ونظر إلى قمحه
ثم جاء ووضع يده صلى الله عليه وسلم في كومة القمح فوجد داخله مبلول
فقال له :_ هل لا جعلت ما أصابته السماء على وجهه كي يراه الناس {{ من غشنا فليس منا }}
فأصبح للمؤمنين سوق وفيه إقتصادهم ولم يعودوا آلة في يد اليهود يلعبون بهم كما يشاؤو
ثم قام صلى الله عليه وسلم في وضع {{ وثيقة المدينة }}
والوثيقة [[ ما نسميه اليوم دستور المدينة ]]
وهو  يعتبر أول دستور مدني في التاريخ، ومفخرة من مفاخر الحضارة الاسلامية
وكان يحتوي على {{ ٥٢ بند }}
ومن الصعب ان اشرح البنود كاملة ، سيأخذ معي وقت طويل
ولكن اذكر ملخص هذه البنود
كان {{ ٢٥ بند }} خاص لأمور المسلمين
و {{ ٢٧ بند }} خاص  بالعلاقة بين المسلمين من جهة، وغير المسلمين من جهة أخرى وهم {{ المشركين واليهود }}
وقد كفل هذا الدستور لأصحاب الأديان الأخرى من المشركين واليهود ، جميع الحقوق الانسانية
كحرية الاعتقاد ، وحرية اقامة شعائرهم ، والمساواة والعدل، كما نصت بنود هذا الدستور على أنه في حالة مهاجمة المدينة من قبل عدو فعليهم أن يتحدوا جميعا لمواجهته
دولة قائدها
{{ سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم }}
فأستطاع صلى الله عليه وسلم في فترة وجيزة جدا
أن يحل جميع المشاكل المعقدة جدا التي واجهت المسلمين عند هجرتهم الى المدينة
لم يتهرب صلى الله عليه وسلم ، من هذه المشاكل كلها بل واجهها وقام بحلها
وقد حير العلماء والسياسين على مدار السنين
لذلك قال مايكل هارت  مؤلف كتاب {{ الخالدون المائة الأوائل }}
بعد دراسته لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم
ليختار {{ ١٠٠ }} شخصية عالمية غيرت العالم
فوضع شخصية النبي صلى الله عليه وسلم {{ الأولى في كل العالم }}
الكتاب عمل ضجة في بلاد الغرب
كيف تضع ان محمد اعظم شخصية بالعالم على الاطلاق
و واجه الكتاب انتقاد كبير
لأنه وضعه قبل المسيح عيسى عليه السلام الذي جاء في المرتبة الثالثة
فقال مايكل هارد يرد على الانتقاد
{{ إن اختياري لمحمد ليأتي في المرتبة الأولى من قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيراً في البشرية ، قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض  ، ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً على كل من المستوى الديني والدنيوي
و إن البقية ولدوا في بلاد حضارات و علم
بينما محمد ولد في بيئة صحراوية ، جاهلة و فقيرة و بعيدة عن العلم
محمد تاثيره ذاتي ، و عظيم و متجدد إلى يومنا
و لو كان محمدا موجودا  وبيننا الآن ، لحل مشاكل العالم المعقدة كلها  …و هو يرتشف فنجان الصباح }}
بأبي و أمي يا رسول الله صلى الله عليه و سلم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

يتبع بإذن الله تعالى….

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: