التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 106 – هجرة بنات النبي وزوجاته ، ومشروعية الآذان

هذا الحبيب 106 –  هجرة بنات النبي وزوجاته ، ومشروعية الآذان

لقد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجر مفرداً بصحبة أبو بكر رضي الله عنه ولم يصطحب أهله
[[لأنه هاجر من أجل الدين وإبتغاء وجه الله وكذلك الصديق ]]
فلما إستقر بالمدينة صلى الله عليه وسلم .. إختار صلى الله عليه وسلم مولاه {{ أبو رافع وزيد بن حارثة }}
وأرسل معهم الدليل الذي إصطحبه {{ إبن أريقط }}ليأتوا بعائلة بيت النبوة من مكة يأتي بالسيدة {{ سودة بنت زمعة زوجته في مكة }}
ويأتي بإبنتيه {{ أم كلثوم وفاطمة }}
فإنطلق الدليل مع الصاحبين
وأتى بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وخرج بصحبتهم آل الصديق زوجة أبو بكر
ويقال لها{{ أم رومان }}
والسيدة {{ أسماء بنت أبي بكر الصديق }}وهي زوجة الزبير بن العوام
وكانت حامل بإبنها {{ عبدالله بن الزبير }} في الشهر التاسع ، فما أن وضعت قدمها في المدينة المنورة
وضعت مولودها فكان أول مولود من المهاجرين في أرض المدينة المنورة
وكان من ضمن هذه المجموعة السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق زوجة النبي التي لم يبني بها بعد [[ لأنه كما قلنا  خطبها في مكة والخطبة في الإسلام يعني الزواج والبناء لم يتم إلا بالمدينة .. أي الدخول ]]
⬜قدم هذا الركب المبارك من أهل بيت النبوة ، وآل الصديق ولم يتخذ صلى الله عليه وسلم لأهله ، إلا حجرة واحدة لزوجه سودة وحجرة أخرى تضم بنتيه
مشروعية الأذان
بعد بناء المسجد النبوي وكانت الصلاة تعقد جماعة ولم يكن هنالك أذان ، فكانوا يحضرون إلى الصلاة عند وقت الصلاة
⬜فجمعهم النبي صلى الله عليه وسلم يوماً
وقال :_ لنتخذ وسيلة تعلن وقت الصلاة
فقال رجل منهم :_ نرفع راية يا رسول الله ، يحملها رجل على ظهر المسجد
فإذا حان وقت الصلاة ، فيراها الناس فيتجمعون
فقال :_ إنها لا تصلح للنائم في الفجر ، ولا تنبه الغافل في الأسواق
فلم يعتمد هذا الرأي
فقالوا :_ نشعل ناراً فيراها الناس
فرفضها النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنها شعار المجوس
قالوا :_ ننفخ في البوق كما يفعل اليهود
فقال :_ إنا لا نريد تقليدهم
فقالوا :_ نضرب الناقوس [[ أي الجرس كما تصنع النصارى]] قال :_ إنه فعل النصارى
وليتكم تجمعون على أمر غير هذا
فقال قائل :_ نبعث من ينادي في الطرقات🤍{{ الصلاة جامعة }}🤍فإستحسن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرأي ، وأمر أربعة من الرجال ينادون في وقت الصلاة من جهات المسجد الأربعة {{الصلاة جامعة ، الصلاة جامعة }}⬜فيجتمع الناس إلى الصلاة
ومضت هذه الطريقة أيام ، والنبي صلى الله عليه وسلم يفكر في موضوع النداء إلى الصلاة
لا يعجبه هذا الفعل أن يبقى أربعة ينادون في الطرقات  وكان هناك شاب إسمه [{{ عبد الله بن زيد الأنصاري}}
كان  يتردد إلى النبي صلى الله عليه وسلم⬜ويقول :_ يا رسول الله إني أراك تهتم في أمر الصلاة
يقول له النبي :_ أجل لا يعجبني هذا النداء إنما أريد أن يكون لكم شعار مميز
يقول هذا الصحابي {{ عبدالله بن زيد الانصاري رضي الله عنه }}
قال :_ فذهبت ليلة وأنا مهموم لهمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدبر كيف يكون أمر يرضيه ؟؟
وننادي به إلى الصلاة
وكذلك سائر الصحابة يحملون همّ النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن النبي يُشرع من عنده إلا بوحي
⬜{{وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى }}
فلما مضى نصف الليل واقبل الفجر
وإذا بعبد الله بن زيد يطرق باب النبي صلى الله عليه وسلم ويستأذن بالدخول على النبي [[ لم يطلع الفجر بعد ]]
فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم وكان يصلي صلاة القيام
فجلس عبد الله الأنصاري إلى النبي
وقال :_ بأبي وأمي يا رسول الله ، لقد رأيت رؤيا أعظمتها فلم أملك نفسي بأن أبقى إلى الفجر ، فأتيتك من الساعة فأعذرني يا رسول الله
قال :_ هاتِ ما ورائك يا إبن زيد ؟؟
قال :_ بينما أنا بين النائم واليقظان ، أحمل هم النداء إلى الصلاة إذ رأيت
كأني في الطريق ورجل عليه ثوبان أخضران وبيده ناقوس [[ أي جرس ]]
فقلت :_ هل تبيعني هذا الناقوس ؟
فقال :_ وما تريد منه ؟
قلت له ننادي به إلى الصلاة ، إلى أن نستقر إلى أمر ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعجبه النداء في الطرقات
فقال :_ ألا أدلك على خير من هذا ؟
قلت له :_بلى
قال :_ إنطلق إلى رسول الله وأبلغه
أن ينادي بهذا النداء الذي ستسمعه مني الآن⬜قال :_فوقف أمامي ونادى
{{ الله أكبر الله أكبر .. الله أكبر الله أكبر .. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن محمد رسول الله .. أشهد أن محمد رسول الله .. حي على الصلاة .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح .. حي على الفلاح .. الله أكبر الله أكبر ..لا إله إلا الله }}⬜ ثم استأخر غير بعيد [[ أي ابتعد عنه ]]
ثم قال:_ تقول إذا أقيمت الصلاة
{{ الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله }}
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ رؤيا حق يا إبن زيد  إنتظر حتى يكون الفجر
وتمليها على بلال الحبشي ، فإنه أندا منك صوتاً
وما هي إلا ساعة من وقت ، حتى أخذ الصحابة يحضرون إلى المسجد لحضور صلاة الفجر
فلما دخل بلال قام عبد الله الأنصاري ، وعلمه هذه الكلمات فوقف بلال ينادي بها
فما أن كبر تكبيرتين حتى
جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يجر ردائه [[يعني من العجلة ما كمل لبس ردائه بالدار يجر ردائه خلفه على الأرض ]]
فدخل فوجد النبي جالساً ، وبلال يكبر
فأقبل على النبي يقبل رأسه
ويقول :_ والذي بعثك بالحق ، لقد رأيت مثل هذا الليلة ، وكنت أريد أن أحدثك به بعد الصلاة
فقال له صلى الله عليه وسلم :_ لقد سبقك بها عبد الله بن زيد
ولقد سبقكما بها جبريل ..فلقد جاءني ولقنني إياها
فتم الأذان على هذه الصورة التي تسمعوها ليس فيها {{ الصلاة خير من النوم في الفجر }}
حتى كان يوم من الأيام بلال يؤذن الفجر
فلما قال :_ حي على الصلاة ، وحي على الفلاح
وهو رافع بها صوته
تذكر أن الناس نيام  ، وأنهم نائمون في مثل هذا الوقت فإجتهد من عنده
وقال  {{ الصلاة خيرٌ من النوم }}
فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم
فقال له بعد أن أتم الأذان
نِعما ما قلت يا بلال إجعلها في الفجر دائماً.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

يتبع بإذن الله.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: