التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 121 – (( معركة بدر الكبرى )) الجزء الأول

هذا الحبيب 121 –  (( معركة بدر الكبرى )) الجزء الأول

 (( معركة بدر الكبرى )) الجزء الأول

____________

طلع فجر يوم {{ ١٧ رمضان }}

 وصلو الفجر في جماعة

وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد ذلك يرتب الجيش استعدادا للقتال

وجعل جيش المسلمين يقف على هيئة صف

وكان هذا أسلوب جديد تماما

لم يكن يستخدم في الحروب، فقد كان العرب يدخلون المعركة جماعة واحدة ثم بعد ذلك يقاتلون بالكر والفر [[ يعني  التقدم والتراجع في ميدان المعركة ]]

_____________

وسبب اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يقف جيش المسلمين على هيئة صف

 هو التفوق العددي الكبير لجيش المشركين حوالي ثلاثة اضعاف جيش المسلمين

 فأراد النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يكون القتال مع المشركين موزعا وليس مركزا في مكان واحد

 وحتى يضيع عليهم فرصة ، أن يقوموا بالإحاطة بالمسملين أوحصارهم

___________

وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، يسوي صفوف أصحابه وقد إختلت من الفرحة بالبشرى

وهم ينتظرون ، وكان بعضهم ينظر لقريش ، وينظر للنبي

وكان بيده صلى الله عليه وسلم ، عصا تشبه العود

يقول للصحابة :_  إستقم أدخل أنت في الصف

وكان رجل إسمه {{ سواد }} قد برز من الصف ينظر إلى النبي معجب مدهوش .

[[ نبي الله يريد أن يقاتل اليوم .. مش مثل اليوم الدين يعني شغل مساجد لا نبينا نبي قائد مجاهد ]]

فقال له النبي :_ إستقم يا سواد وأدخل في الصف

[[ ولأنه مشدود إلى النبي لم يسمع ولم ينتبه]]

فصاح النبي به مرة أخرى … إستقم يا سواد [[ ولم ينتبه سواد ]]

فإقترب منه النبي صلى الله عليه وسلم

ووكزه بالعود في بطنه

وابتسم و قال :_ إستقم يا سواد

وكان سواد لا يلبس إلا إزار وعاري الصدر ومستعد للحرب

[[ مشلح يعني بده يحارب مشلح .. أما اليوم بعدة وعتاد ولباس وخوذة ونهزم هزيمة تلحقها هزيمة ]]

قال :_إستقم ياسواد ووكزه بالعود ليشد إنتباهه

[[ فإغتنمها فرصة سواد .. مش إستغلها نحن المسلمون ماعنا شي اسمه استغلال .. إغتنمها فرصة ]]

قال سواد :_ يا رسول الله قد أوجعتني بعودك هذا

فأقدني من نفسك [[ أقدني يعني خليني آخذ حقي منك وأستد .. ليش تدقني بالعود على بطني؟؟  ]]

فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم  العود وهو يعلم أن له شأن ، فأعطاه العود

وقال له :_ إستقد يا سواد [[ إستقد يعني خذ حقك وإستد]] فأخذ سواد العود

وقال :_ يارسول الله لقد وكزتني وأنا عاري الصدر وأنت تلبس الثياب ، فإكشف لي عن بطنك حتى نكون سواء [[متعادلين ]]

وتعجب الصحابة أيعقل أنه يريد أن يستد من رسول الله ويوكز النبي بالعود في بطنه ؟؟ !!!!!!

فكشف النبي عن بطنه حتى بان بياض بطنه صلى الله عليه وسلم

فرمى سواد العود في الأرض ، و ضم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يقبل بطنه ويبكي ويبكي ويقول فداك ابي وامي يارسول الله

فقال له صلى الله عليه وسلم :_ ما حملك على هذا يا سواد ؟!!

 قال :_ بأبي وأمي يارسول الله ، لقد رأيت ما حضر من قريش ، وقد يكون هذا اليوم آخر عهدي بالدينا

فأحببت أن يكون آخر عهدي بها أن يلقى جلدي جلدك

{{ وقد فاز بها سواد وكان من شهداء بدر }} رضي الله عنه

هكذا أحب الصحابة رسول الله

وهكذا أطاعوه

وهكذا وقفوا معه

ونحن ندّعي محبة النبي اليوم ، نسأل الله أن يهدينا إلى السبيل

ولكن انا  لا أنكر أن فيكم أنتم يا عشاق السيرة من سيقف كصور مواقف الصحابة،  إذا ما ظهر المهدي وقد أطلت علامات ظهوره وإكتملت ، وإن غداً لناظره قريب

 نسأل الله عزوجل ذلك

__________

ثم قام صلى الله عليه وسلم ، بتنظيم صف لرماة الأسهم في مقدمة الجيش

ثم صف بعده لحملة الرماح

وكان الهدف هو صد هجوم الفرسان المتوقع في بداية المعركة

وحتى يقوم بارباك العدو ، واحداث أكبر قدر من الخسائر في صفوفه مع بداية المعركة

هكذا استطاع صلى الله عليه وسلم ، بهذا التنظيم المبتكر أن يقلل من آثار تفوق جيش المشركين على المسلمين سواء من ناحية عدد المقاتلين ، أو من ناحية امتلاكهم عدد كبير من الفرسان

_____________

و أطلت قريش وكانت تريد الماء ، وكانوا على عطش يريدون الماء

فوجدوا المسلمين قد سبقوهم إلى الماء ، وإلتفوا حوله وذهلت قريش لما صنعه النبي وأصحابه

ورجع النبي صلى الله عليه وسلم  إلى عريشه ، وأخذ الرسول يدعو ربه

ويقول {{اللهم نصرك الذي وعدتني اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلها وخيلائها تحادك وتكذب رسولك

 اللهم إن تهلك هذه العصابة [[أي أصحابه ]] لا تعبد في الأرض }}

 فمازال يدعوا ويدعو

وقريش قد إقتربت من جهة الماء ، فلما نظرت قريش ورأت أن الماء قد أحاط به أصحاب محمد

 أقسم رجال من قريش ليقتحموا حوض المسلمين ، ويشربوا من الماء فلما إقتربوا من الصحابة رشقوهم بالنبل فقتلوهم قبل أن يقتربوا منهم

______________

فخرج صلى الله عليه وسلم ، بعد أن أخذ ساعة التوقيت لا تحملوا عليهم حتى أئذن لكم و متى يكون الأذن ؟

الإذن من الله ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا أن نربط حبالنا في السماء ونعتمد ونتوكل على الحي الذي لا يموت

فمازال يدعوا ويلح على ربه بالدعاء ، حتى سقط ردائه عن منكبيه وهو لا يشعر به وأبو بكر يلزم الصمت

[[للأسف بعض كتب السيرة تقول فقال له أبو بكر يارسول الله إن الله منجز لك ما وعد .. هذه المقولة لم تثبت عن أبي بكر.. والعقل يرفضها لم يكن أبو بكر أشد ثقة بوعد الله من رسول الله ولا يكون له أن يقاطع النبي في هذه الساعة وهو متجه إلى ربه يناجيه ]]

لكن أبو بكر كان مشفق على النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أن ردائه قد سقط ، وهو يناشد ربه ولا يشعر به

أبو بكر إلتزم الصمت

يقول أبو بكر الصديق :_فما راعني إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت إلي وقد أشرق وجهه بالنور

وقال:_ أبشر أبا بكر !!!

هذا جبريل قد هبط على رأس كبكبة من الملائكة يقاتل في صفوفكم

وقد ذكر الله هذا في القرآن [[ ورغم أنه قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وحفظه الله .. إلا أن بعض المشايخ ينكرون قتال الملائكة .. ويقولون نزلوا من أجل أن يكثروا عدد المسلمين فقط والربط على قلوبهم

وكانت الصحابة تقول بعد المعركة ، أحصينا القتلى فكنا نعرف قتيلنا من قتيل الملائكة .. قاتلت الملائكة في صفوف المسلمين ]]

قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر ،هذا أخي جبريل على فرسه يقود {{ كبكبة من الملائكة }}

يقاتلون في صفوفكم

وخرج صلى الله عليه وسلم من عريشه مسرعا ، يبشر اصحابه بنزول الملائكة

فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم

نظر إلى الزبير بن العوام [[ إبن عمة النبي]] نظر إليه وقد أعتم الزبير بعمامعة صفراء

فقال :_ يا زبير هذه الملائكة قد نزلت على سيمتك وأعتموا بعمامتك يقاتلون في صفوفكم  [[يعني كل الملائكة لابسين عمائم صفر مثلك ]]

__________

وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ، يحرض الجيش على القتال ، ويثير حماستهم ، ويعمل على رفع روحهم المعنوية ويعد من يموت شهيدا بالجنة

ويقول :_والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا ، مقبلا غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة عرضها السموات والارض

فكان رجل هناك يقال له {{عمير بن الحمام }}

فقال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو متعجب

قال :_ يارسول الله ، جنة عرضها السموات والارض ؟!!!!

فقال له النبي :_ نعم يا عمير

وكان {{  عمير }} بيده تمرات يأكل منها

فنظر الى التمرات بيده ، ثم نظر الى قريش

وقال :_بخٍ بخٍ ما بيني وما بين دخول الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ، إنها لحياة طويلة حتى آكل تمرات

فرماه من يده

وألقى بنفسه في داخل صفوف العدو يقاتل بقوة وحمية وشراسة، حتى مات شهيدا في سبيل الله في معركة بدر

___________

نأخذ صورة أخرى عن نفسية الصحابة قبل بدء المعركة وحرصهم على القتال والشهادة

{{ عوف بن الحارث }}

يقول :_ يارسول الله ما يضحك الرب من عبده

[[ يعني ما أكثر شيء يجعل الله سعيد من عبده]]

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

غمسه يده في العدو حاسراً

[[ يعني أن يقاتل في سبيل الله ، ولا يخاف من الموت ، لدرجة انه يقاتل بلا درع ولا خوذة ]]

فخلع {{عوف بن الحارث }} درعه وألقي خوذته، وأنطلق في قلب جيش الكفار ، وهو تصرف يلقي الرعب في قلوب العدو، وأخذ يقاتل ويقاتل ويقاتل، حتى مات شهيدا في معركة بدر

___________

بهذا الإيمان من الصحابة والثقة بالله ، نشروا دين الله حتى كنتم أنتم ، وأنا

ثمار إيمانهم

ووصل الإسلام لنا وأصبحنا بفضل من الله نقول

{{ لا إله إلا الله محمد رسول الله}}

[[ هنالك صورة ومقطع فيديو بالتعليقات ]]

يتبع ان شاء الله

_____ #الأنوارالمحمدية ______

____ صلى الله عليه وسلم _

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: