التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 130 – فداء الأسرى سهيل بن عمرو

هذا الحبيب 130 – فداء الأسرى سهيل بن عمرو

السيرة النبوية العطرة (( فداء الأسرى سهيل بن عمرو ))

____________

مازلنا في حديثنا عن فداء الاسرى

وكان من بين الاسرى {{ سهيل بن عمرو }} وكان خطيب مكة واشدهم عدواة على الإسلام

فلما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قال :_ يا رسول الله دعني انتزع ثنيتيه [[ اسنانه ]] حتى لا يقوم عليك خطيباً بعد اليوم

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ لا يا عمر لا أمثل بأحد ، فيمثل الله بي ولو كنت نبياً

وما يدريك لعل سهيل ، يقف في يوم من الايام ، موقفاً تشكره عليه

___________

وتمضي الايام ويفتح النبي صلى الله عليه وسلم ،مكة

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ، لأصحابه من لقي منكم سهيل بن عمرو في الطريق

فلا يحدّ النظر إليه فإنه رجل حيي [[ يعني رجل يستحي ]]

هذه شهادة النبي في معدنه الحقيقي ، لا في تصرفاته الخارجية

وتبلغ الكلمة أُذن سهيل ان الرسول يقول لا صحابه ، ان لا يحدوا النظر إليه ويصفه انه رجل حيي

ويخرج الناس الى حنين بعد فتح مكة

وسهيل على كفره

وعمر يقول:_ متى أرى له موقفاً ؟

فأسلم سهيل بعد حنين وحسن إسلامه

وجاء النبي صلى الله عليه وسلم  حاجاً حجة الوداع فكان سهيل هو الذي يقرب للنبي بدنه [[ اي النحر ]]

فقرب له {{ ٦٣ بدنا }}

والنبي صلى الله عليه وسلم ينحرها بيده حتى اذا اتم {{ ٦٣ }}

 قال :_ قم يا علي واتمم المئة

حتى الان موقف لا يشكر عليه ، نريد منه خطاباً

كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

ويجلس سهيل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

في حجة الوداع

والحلاق يحلق راس النبي

والنبي يعطي شعره {{ لابي طلحة الانصاري }}

ويقول له :_قسمه بين أصحابنا

فكان نصيب الصحابة ، من اخذ شعرتين وثلاث

أما سهيل فكلما وقعت شعرة من النبي على الارض

اخذها عن الارض ، ثم قبّلها و وضعها على عينيه ، ثم أعطاها لأبي طلحة

وتمضي الايام وينتقل النبي صلى الله عليه وسلم ، الى الرفيق الاعلى ويستخلف الصديق

وطار الخبر الى مكة

____________

فوقف ابو سفيان الذي أعلن اسلامه قبل سهيل يحمل الناس على الردة

فقام له {{ سهيل بن عمرو }} متوشحاً سيفه وخطب بالناس وهو أفصح قريش

حمد الله واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم

ثم قال

{{ أما والله ، إني لأعلم بأن دين الله سيبلغ مشرقه ومغربه

وأن الله متم نوره ، وأن هذا الأعور [[ يقصد ابو سفيان فقعت عينه يوم حنين  ]]

أن هذا الأعوار يعلم كما أعلم ،  لكن طُبع على صدره حقدهُ وكراهيته لبني هاشم ، ولقد جمع الله أمركم على خيركم ألا وهو الصديق ، الذي أثبت الله صحبته لنبينا بنص قرآني ألم تقرؤا قول الله تعالى

{{ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا }}

ففاز بمعية الله ورسوله ، من دون أصحاب النبي

فامضوا على ما أنتم عليه [[ اي على دين الاسلام ]]

فوالله الذي لا إله إلا هو ، ومن بعث محمداً نبياً

ما أرتد رجل في مكة إلا ضربت عنقه }}

وسل سيفه

فأجمعت مكة كلها على الاسلام

___________

فالذي منع مكة من الردة من ؟؟

{{  سهيل بن عمرو }}

وجاء الخبر للمدينة للصديق أن مكة

كادت ان ترتد بإمامة ابو سفيان

فحملها على الثبات {{ سهيل }} وقام فيهم خطيباً وقال كذا وكذا ، وسل سيفه مهدداً بضرب عنق كل من ارتد عن الاسلام

فنظر الصديق الى عمر

وقال :_ ها يا عمر ؟؟

هل جاءك خبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟

فبكى عمر

وقال :_ أشهد أنه رسول الله حياً وميتاً

{{ لا يا عمر لا أمثل بأحد ، فيمثل الله بي ولو كنت نبياً

وما يدريك لعل سهيل يقف في يوم من الايام موقفاً تشكره عليه }}

فلو كان عمر خلع ثنيتي سهيل

من اين سيوضح الكلام الذي جعل الناس ترتعد في مكة ؟؟

لو خلع اسنانه [[ما بيعرف يحكي كلمتين ولو خطب بالناس لضحك الناس من تأتأتيه ، ولن يأثر كلامه بهم ]]

 __________

وكان في الاسرى {{ ابو عزة الشاعر }}

رجل من شعراء قريش ، وكان  يؤذي المسلمين كثيراً

و وقع بالأسر يوم بدر ولكنه فقير

فنظر للنبي صلى الله عليه وسلم

وقال :_ يا محمد تعلم عيلتي وكثرت عيالي [[العيلة هي الفقر ]]

من للصبية يا محمد ؟؟ فأمنن جُزيت خيراً

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :_نمُن عليك [[ اي ان يطلق بلا فداء ]]

شريطة ألا تحرك علينا بشعرك ابداً [[يعني لا تستعمل شعرك باستعداء الناس علينا ]]

ولا تسل سفيك في وجهنا بعد اليوم ابداً

قال :_ لك ذلك ، يا محمد

واقسم على ألا يستعمل لسانه ، ولا سيفه ضد المسلمين وذهب الى اهله آمنا سالماً

وذكرها يد بيضاء للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يتحدث بها في مكة

___________

فما أن أتم الحول [[ اي العام ]]

حتى خرجت قريش لاخذ ثأرها يوم غزوة أحد

فكان ابو {{ عزة الشاعر }} أول من حرك الناس بشعره ضد المسلمين وخرج الى المعركة

[[ وبعد ان أختلت المعركة وليس حديثنا عن احد الآن ولكن اتناول موطن الشاهد فقط ]]

في أُحد بعد ان أختل ميزان المعركة

وهرب الأسرى من يد المسلمين ، وألقوا ما بأيديهم من غنائم وذلك لان الرماة خالفوا النبي

وانقلب ميزان المعركة ، ولم يقع في أيدي المسلمين اي أسير  وفي اليوم الثاني وما زال الصحابة يضمضون جراحهم أمر بلال أن ينادي باب المسجد من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليخرج في اثر قريش ، ولا يخرج معنا إلا من كان معنا بالأمس

فخرج الصحابة ودمائهم تنزف ، وبعضهم يزحف وسنأتي على ذلك بالتفصيل

حتى سمعت بخروجه قريش ، فهربت سريعاً ،فادرك فلولهم في حمراء الاسد ، لأمر يريده الله

فامسك بعض اصحابه {{ بأبي عزة الشاعر }} وهو يقضي حاجة بطرف العسكر

___________

فأتوا به الى النبي صلى الله عليه وسلم

قالوا :_ هذا ابو عزة يا رسول الله

فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه

قال :_ أين عهدك يا أبا عزة ؟؟

ألم نمنن عليك ، لقاء عهداً ، بأن لا تحاربنا  ،ولا تحرض علينا

قال  :_ معذرةً وعفواً ، يا محمد ، أمنُن ولن أعود إليها ابداً

[[ اسمعوا هذا الدرس ]]

قال له النبي صلى الله عليه وسلم

لا والله لا تمسح عارضيك بمكة ، وتقول خدعة محمداً مرتين

{{ لا يُلْدَغُ المؤمِنُ مِن جُحْرٍ مَرّتَين }}

اسمعتم ، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين [[ وانظروا كم يخدعنا الاعداء ومازالوا يخدعوننا ، وضيعنا الاقصى  ]]

لا يُلْدَغُ المؤمِنُ مِن جُحْرٍ مَرّتَين ، اضرب عنقه يا علي فضرب عنقه

افهمنا هذا الدرس ؟؟ ليتنا نفهم

يتبع إن شاء الله ، مع اخر نموذج في فداء الاسرى

_____ #الأنوارالمحمدية ______

____ صلى الله عليه وسلم _____

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: