التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 136 – الحسن والحسين رضي الله عنهما

هذا الحبيب 136 – الحسن والحسين رضي الله عنهما

السيرة النبوية العطرة (( الحسن والحسين )) رضي الله عنهما

____________________________________

ولدت فاطمة رضي الله عنها ولدها الأول

والحفيد الأول {{ لرسول الله صلى الله عليه وسلم }}

{{الحسن بن علي بن ابي طالب }}

فعندما وضعته ، أرسلت الى جدّه صلى الله عليه وسلم

فحضر النبي صلى الله عليه وسلم فرحاً مسروراً ليرى هذا الحفيد الأول من ابنته فاطمة ، بضعةُ النبي

 التي قال عنها يوماً {{ فاطمة بضعةٌ مني ، يرضيني ما يرضيها ويسخطني ما يسخطها }}

جاء ليرى هذا الحفيد الاول

فجاء علي رضي الله عنه ، ووضعه في حِجر النبي صلى الله عليه وسلم

فنظر إليه وأذن في أذنه ، ومسح على وجهه بيده المباركة وتلا ماشاء الله له ، من القران ودعا له

ثم قال :_ ما أسميتموه يا علي ؟؟

قال علي :_ حرب [[ يحب الحرب والجهاد سيدنا علي ]]

فأبتسم النبي صلى الله عليه وسلم

وقال :_ بل هو الحسن

ولم بلغ الاسبوع ختنه ، وعق عنه ، كبشين املحين أقرنين

ثم حملت فاطمة بأخيه {{ الحسين }} و وضعت ولدها الثاني

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم

قال :_ اين أبني ؟؟ أرونيه ؟؟

[[وكان يعتبر ابناء فاطمة ابنائه ، وإبن الأبن يعتبر إبن ]]

فجاء علي ووضعه في حِجره

[[ فصنع له ما صنع لأخيه الحسن ]]

 ثم قال :_ يا علي ما أسميتموه ؟؟

قال :_ حرب

قال النبي صلى الله عليه وسلم :_بل هو الحسين يا علي فسماه بالحسين هكذا [[ بال التعريف ، ال ح س ي ن ]]

ثم حملت وولدت المولود الثالث

فلما وضعته جاء النبي صلى الله عليه وسلم [[ وقيل له كما قيل ، وقال كما قال ]]

وقال :_ ما أسميتموه يا علي

 فقال علي بن ابي طالب :_ حرب

فقال له :_ بل هو المحسن يا علي

ثلاث ذكور

الحسن والحسين والمحسن [[ولكن المحسن مات في سن الرضاعة فأهملت كتب السيرة ذكره لأن ليس له سيرة ، طفل رضيع ]]

فحملت بالبطن الرابع

فلما أنجبت فكانت انثى

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم

فصنع لها ما صنع مع أخويها من القراءة والأذان والدعاء

ثم قال :_ما أسميتها ياعلي ؟؟

 فسكت علي

[[ ما بيزبط هالمرة يسميها يقول حرب ، كان في رأس علي رضي الله عنه اسم حرب يريد أن يحمل هذا الاسم ، وانثى  ما بيزبط فسكت علي ]]

فسكت علي وقال :_ ما كنت لأسبق رسول الله في تسميتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ وما كنت لأسبق الله في تسميتها

وإذا بجبريل يهبط ويقرأهم السلام ويهنئهم

ويقول :_ إن الله يأمرك أن تسميها {{ زينب }}

 [[مع ان هذا الاسم ليس بجديد فبنت النبي الكبرى اسمها زينب ]]

فزينب سماها الله عزوجل بهذا الاسم ، فالله عزوجل يحب هذا الأسم

ثم ولدت البطن الخامس {{ ام كلثوم }}

_______________________________________

ورغم حب النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها فكان يجري بحقها ما يجري على غيرها 

فقد قال صلى الله عليه وسلم يوماً

وهو في مسجده وبين أصحابه ، من مهاجرين وانصار

يوم أن سرقت امرأة من أقارب {{خالد بن وليد من بني مخزوم }}

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم {{ بقطع يدها }} وخشي الناس أن تكون لها ردة فعل في نفس خالد سيف الله المسلول

فأرسلوا الحبّ بن الحبّ {{ أسامة بن زيد }} لمكانته عند النبي صلى الله عليه وسلم ابوه {{ زيد بن حارثة الذي تبناه النبي ذكرته لكم }}

قالوا له :_ اذهب واشفع لها عند النبي صلى الله عليه وسلم  وتقدم اسامة يشفع

[[ان تكون هنالك عقوبة غير قطع اليد  يعني مثل ما بيصير اليوم بنشتري الحكم ، بنعمل كفالة ونزيد الجرائم ونزيد السفالة ونزيد السوء في سلوكيات المجتمع وبيدخل للسجن بمهنة واحدة من قلة الحياء  ، بيطلع بعشرة وبيتعلم السرسرة مزبوط وبنطلعه بكفالة ونرميه في المجتمع ]]

فلما تقدم أسامة بن زيد ، ليشفع بقطع اليد ، على أن تعدل لعقوبة اخرى

[[ لم يكن هناك قوانين بشرية تضعها البشر ، كان الحكم لله ورسوله ، والنبي لا يجتهد في حكم نص عليه القران ابداً ، فإنه حكم الله ، فمن يتجرأ على ان يضرب بحكم الله عرض الحائط ويحكم بعقل البشر ، فرسول الله لا يتعدى حدود الله ]]

قال تعالى {{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }}

فلما كلمه اسامة بن زيد

فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحمر وجهه من الغضب

كأنه فقئ في وجنتيه حب الرمان

ونظر في وجه اسامة

وقال :_ يا اسامة ، أتشفع في حد من حدود الله ؟!!

 والذي نفسُ محمد بيده،  لو أنها {{ فاطمة بنت محمد }}سرقت لقطعت يدها

[[ أرايتم منزلة فاطمة عند النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يقسم وهو صادق وهو أصدق من نطق لو فاطمة التي سرقت لقطعت يدها ]]

ثم قال لأسامة :_

إنما اهلك من كان قبلكم ، أنهم كانوا اذا سرق فيهم الضعيف احدوه ، واذا سرق فيهم الشريف عافوه [[ هذا بيطلعله ابن فلان معه مصاري ابوه مسؤول ، يحق لهم مالا يحق لغيرهم ]]

ومن هذا الحديث نفهم ان فاطمة  وبنت رسول الله يجري عليها ما يجري على نساء العالمين

ونختم موضوعنا بهذا المثال من السيرة

____________________________________

 السيدة فاطمة رضي الله عنها

[[تروي لنا كتب الحديث والسيرة مجمعة ]]

على ان السيدة فاطمة

كانت نحيلة الجسم [[ نحيفة ]] ضعيفة البنية ، رقيقة

وقد هدّتها الأحداث منذ نعومة الأظفار

فلم تتجاوز الثامنة من عمرها ، حتى ذهبت تميط الأذى عن أبيها عند الكعبة

وقد ألقى عليه شيطان هذه الامة {{ فرث جذور }} فما استطاع صلى الله عليه وسلم ان يرفع راسه من السجود ولم يجرُئ  أحد من اصحابه الدفاع عنه خوفاً من بطش قريش

حتى جاءت فاطمة رضي الله عنها

________________________________

منذ ذلك اليوم

لم ترى يوم هادئ البال ، وهي مشغولة بأبيها النبي صلى الله عليه وسلم

فكل هذا هدّ من كيانها ، فبعد الزواج أصبح عليها واجبات ومسؤوليات في  بيت الزوجية

فهي تطحن الحب ، وهي تعجن العجين،  وتخبز الخبز ، وتكنس البيت ، وتطبخ ، وتغسل الثياب

فرأها علي بن ابي طالب ، ذات يوم وهي منهكة ،  تلهث لا تستطيع أن تقيم صلبها ، منحنية الظهر مع أنها شابة في العشرين من عمرها

فقال لها :_ يا فاطمة لقد جيء بسبي عند رسول الله ،من غزوة غزاها

فلو ذهبتِ لرسول الله ، وسألتيه خادماً أو خادمة يكفيكِ عمل مؤنة البيت

قالت :_ أفعل إن شاء الله

فلما فرغت من عمل البيت ، خطت بخطاها

ودخلت الى النبي صلى الله عليه وسلم  في حجرته

فهش لها كعادته ورحب بها وسلمت عليه وقبلت يده وأجلسها

فنظر صلى الله عليه وسلم في وجهها وهو القائل

{{ اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله }}

 إذا كان المؤمن ينظر بنور الله فكيف برسول الله ؟؟

فعلم انها جاءت بحاجة

فأنتظرها تتكلم ، فلم تتكلم

فقال :_ ما حاجتك يا فاطمة ؟؟

[[يعني يفتح لها باب الحديث ]]

قالت :_ جئت اسلم عليك ، واطمئن عليك يا رسول الله

قال:_ أو غير ذلك ؟

قالت :_ لا

تقول فاطمة ومنعني الحياء ، أن اطلب من رسول الله خادماً فجلست قليلاً ، ثم استأذنت النبي وخرجت

ورجعت الى بيتها وسألها علي

هل اعطاكِ خادماً ؟؟

قالت :_ لم اطلب

قال :_وما منعك ان تسأليه ، وما ذهبتِ إلا لذلك ؟!!!

قالت :_ منعني الحياء من رسول الله

قال علي :_ قومي بنا فأنا أساله

[[ ولماذا لا تذهب وحدك يا علي ؟؟ هو يريد ان يستأنس بوجود فاطمة ]]

_______________________________

فمشى بصحبتها الى النبي صلى الله عليه وسلم

وجلسا فرحب بهما

وقال :_ مرحبا بأن أبي طالب ، ما حاجتكما ؟؟

قال علي :_ يا رسول الله إنك ترى فاطمة قد أجهدها عمل البيت،  وان الله قد جاء بسبي ، فلو أعطيتنا خادماً او خادمة يكفينا مؤنة العمل

قال :_ فما راعنا إلا ورسول الله ، يحمر وجهه

ويقول بيده هكذا [[ بمعنى لا ]]

لا والله … لا أعطيكما خادماً ، وادع اهل الصفة تتلوى بطونهم جوعاً ، بل أبيع من هذا السبي ، وانفق عليهم

[[ اهل الصفة هم فقراء المدينة ]]

قالت فاطمة :_فأنكمشنا [[ بمعنى تجمدوا مكانهم من رد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ]]

واستأذن علي بن ابي طالب ، وعدنا الى البيت

فما أن دخلنا ، وإذا بخطوات رسول الله يتبعنا

[[ وقد أحس بهما صلى الله عليه وسلم ، كيف لا ، وهو البشر والأب ولكنه رسول الله رحمة للعالمين

 فكيف يكون لأهل بيته ؟ احس النبي بهذا الرد بأنه أصاب قلب فاطمة وزوجها علي ]]

 فلما دخل

تقول فاطمة :_قمنا في وجهه[[ اي لأستقباله ]]

فقال :_مكانكما على ما أنتما عليه ، فجلس بيننا وتربع وضمنا بكلتا يديه

[[ الحديث رواه علي رضي الله عنه ، وعند جميع اصحاب الصحاح في كتب الحديث وعند جميع اصحاب السيرة ]]

قال :_ وضمنا بكلتا يديه

وقال :_ ألا أعلمكما شيئاً تقولانه ، هو خير من خادم

قلنا :_بلى يارسول الله

[[ خذوا يا عشاق السيرة هذه التعاليم من رسول الله ]]

قال :_ لقد جاءني جبريل ، وعلمني أن أقول دبر كل صلاة

[[اي بعد كل صلاة ]]

 {{ سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر }}

فسبّحا واحمدّا وكبّرا بعد دبر كل صلاة عشراً

فإذا أويتم الى فراشكما فسبّحا {{ ٣٣ }}

واحمّدا {{ ٣٣ }}

وكبّرا {{ ٣٣ }}

فهذا خير لكما من خادم

ونظر لفاطمة وقال

يافاطمة {{ إن من الذنوب ما لا يكفره صلاة ، ولا صيام ويكفره العناء والتعب }}

[[ رسالة الى كل انسان يعاني ويتعب في عمله وفي حياته ، كل هذا تكفير للذنوب رحمة من الله لعباده ، هذه بنت نبيكم صلى الله عليه وسلم سيدة نساء اهل الجنة ، انظروا كيف هدّها التعب والعناء  ]]

فقالا :_ رضينا يا رسول الله

تقول فاطمة :_فوالله ما أصابني عناء ولا تعب بعد ان ألتزمت بهذه التسابيح

_______________________________

يروي الحديث علي بن ابي طالب ، بعد أن اصبح امير للمؤمنين ، وهو في ارض الكوفة

قال فقام له رجل عراقي من اهل العراق

وقال :_ يا أمير المؤمنين ولزمتها ؟!!!

[[ يعني ضليت ملتزم بهذه التسابيح التي علمك اياه رسول الله ]]

قال علي :_والله ماتركتها  منذ علمنيها رسول الله ذلك اليوم حتى يومنا هذا

فقال العراقي :_ ولا ليلة صفين يا امير المؤمنين [[ ليلة صفين المعركة اللي استمرت للصبح مع معاوية ]]

قال فغضب علي

[[ لان سؤاله مثل اللي يصيد بالماء العكر بيذكره بصفين ]]

فغضب علي

وقال له:_ ولا ليلة صفين يا لكع [[ لكع اللئيم  ذو العقل الصغير ]]

درس لكل مسؤول ، وللمسلمين عامة ،  أن لا يكون المنصب والوظيفة والجاه يستغل مصالح الشعب للمصلحة الشخصية

{{ إنما اهلك من كان قبلكم ، أنهم كانوا اذا سرق فيهم الضعيف احدوه ، واذا سرق فيهم الشريف عافوه }}

وعند الله تلتقي الخصوم

يتبع إن شاء الله

_______________ #الأنوار_المحمدية ______________

_____________ صلى الله عليه وسلم _______________

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: