التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 141- خروج المسلمون الى أحد

هذا الحبيب 141- خروج المسلمون الى أحد

خروج المسلمون الى أحد

 __________________________________

كان النبي صلى الله عليه وسلم ، في المدينة يتابع أخبار قريش منذ بدر، وأخبار استعداهم للقتال، وحتى وصل اليه أخيراً خبر خروج جيش مكة

كيف وصل إليه ؟؟

من عمه العباس الذي كان يكتم إيمانه في مكة

أرسل له كتاب مع رجل من  {{ غفار }} و أواصه أن يصل للمدينة خلال ثلاثة ايام ، وختم الكتاب ، و أوصاه أن لا يسلم الكتاب الا ليد النبي صلى الله عليه وسلم

فلما وصل هذا الرجل أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب باليد

________________________________

أستلم النبي الكتاب ، ودفعه الى أبي بن كعب ليقرأه عليه

 فلما قرأ عليه الكتاب وان هناك جيش ضخم ، وأنه مسلح تسليحا جيدا ، قادم من قريش وهو في طريقه إليكم

فظهرت على وجهه صلى الله عليه وسلم ملامح

{{الهم والغم }}

لأن المسألة جاءت مباغتة

[[ فالكتاب يقول أن قريش قد خرجت والأمر يحتاج لأستعداد وهذا العدد الذي خرجت فيه قريش كبير ، يوم بدر كانوا الف ام اليوم 3 الاف ]]

وصله الكتاب ليلة الخميس على جمعة وكان النبي في قباء

فأنطلق النبي للمدينة واستكتم ابي بن كعب على الخبر [[ بأن لا يخبر الناس ]]

ثم جمع اصحابه من مهاجرين وانصار في المسجد

وعرض عليهم المشورة

ثم أعلم صلى الله عليه وسلم  المسلمين بذلك

فأصبحت المدينة في حالة طوارئ واستنفار عام

فحمل الرجال السلاح حتى وهم في الصلاة

 وتم حراسة مداخل المدينة

وكانت هناك فرقة لحراسة النبي صلى الله عليه وسلم كما انطلقت دوريات تتجول حول المدينة

______________________________

اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة  ليستشيرهم [[كما فعل في بدر ]]

 وكان ذلك في صباح يوم الجمعة بعد صلاة الفجر

{{السادس من شوال من السنة الثالثة من الهجرة }}

وأخبرهم صلى الله عليه وسلم  برؤيا رآها، ورؤيا الأنبياء وحي من الله تعالى

يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه {{ رَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، وَرَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلَمًا، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ }}

 ذُبَابِ سَيْفِي [[ يعني هو حد السيف ]]

و ثَلَمًا  [[  يعني  كسراً ]]

قالوا :_ فما أولتها يا رسول الله [[ شو تفسير هالرؤيا ]]

قال : _ فأما البقر فناس من أصحابي يقتلون

وأما الثلم الذي رأيت في سيفي {{ فهو رجل من أهل بيتي يقتل }}

_______________________________

واستشار النبي صلى الله عليه وسلم  أصحابه

وكان السؤال

 هل يخرج المسلمون لملاقاة جيش مكة خارج المدينة ؟؟

أم يتحصنون داخل المدينة ؟؟

وذلك في ضوء التفوق الكبير لجيش قريش على جيش المسلمين، سواء من ناحية العدد والعدة

_______________________________________

 الرأي الأول:

وكان رأي {{ عبد الله بن أبي سلول}} سيد الخزرج ورأس النفاق

قال :_ يا رسول نتحصن في المدينة ولا نخرج لملاقاة جيش مكة خارج المدينة

يارسول الله كنا نقاتل في الجاهلية فيها [[ اي المدينة ]]

ونجعل النساء والصبيان في الصياصي [[ أي على اسطح المنازل ]]

ونجعل معهم الحجارة، فنقاتل بأسيافنا في السكك [[ أي مداخل وحارات المدينة ]]

وترمي المرأة والصبي من فوق الصياصي الحجارة

يا رسول الله إن مدينتنا عذراء ما فضت علينا قط

[[ اي مغلقة ما قاتلنا فيها يوما وفتحت لنا باب الهزيمة ]]

 وما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا

[[ كل ما نخرج نقاتل عدو خارجها نهزم ]]

 وما دخل علينا قط إلا أصبناه

[[ وبس يدخل عدو علينا لداخلها نهزمه ]]

 فدعهم يا رسول الله

[[ أي دع قريش تدخل لداخل المدينة ]]

فإنهم إن أقاموا أقاموا بشر محبس

[[ أي سيتوقفوا ولن يستطيعوا دخولها ]]

وإن رجعوا رجعوا خائبين مغلوبين لم ينالوا خيرا

يا رسول الله أطعني في هذا الأمر

واعلم أني ورثت هذا الرأي من أكابر قومي

وأهل الرأي منهم فهم كانوا أهل الحرب والتجربة

 [[ يعني اطعني يا رسول الله فهذا الرأي تعلمته من الاجداد الحكماء واهل الحرب ]]

_____________________________

إذن رأي {{عبد الله بن أبي بن سلول }}

هو عدم الخروج لملاقاة قريش ، والتحصن في المدينة، خصوصاً أن المدينة بطبيعتها الجغرافية محصنة

 فاذا أقامت قريش في مكانها فهي المتضررة

واذا رجعت بلا قتال فقد رجعت خائبة لم تصنع شيئاً

واذا دخلت المدينة، تفرقت في شوارعها وقاتلها المسلمون حرب شوارع، والتاريخ يشهد أن الهزيمة هي نصيب كل من يتجرأ ويدخل المدينة

وافق النبي صلى الله عليه وسلم على رأي عبدالله بن سلول

و وافقه عدد من كبار الصحابة اصحاب الخبرة العسكرية

لأنه هو الأختيار الأفضل

________________________________

الرأي الثاني

هم الشباب من الصحابة

اعترضوا على الرأي الأول ،  وأرادوا الخروج لملاقاة قريش خارج المدينة

على رأسهم {{حمزة بن عبد المطلب }}وشباب الأنصار المتحمس للقتال، وكذلك الذين فاتهم القتال في بدر

وقالوا:_ يا رسول الله إنا نخشى أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج جبناً عن لقائهم

فيكون هذا جرأة منهم علينا، وقد كنت يوم بدر في {{ ٣٠٠ رجل }}

 فنصرك الله عليهم، ونحن اليوم بشر كثير ، وقد كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله به ، فقد ساقه الله إلينا في ساحتنا

وقال أحد الشباب :_ أني يا رسول الله لا أحب أن ترجع قريش فيقولون حصرنا محمدا في صياصي يثرب فيكون هذا جرأة لقريش.

وقال آخر من الشباب :_ يا رسول الله ما غلبنا عدو لنا أتانا في دارنا، فكيف وأنت فينا

وقال آخر :_ يا رسول الله نحن والله بين إحدى الحسنيين، إما أن يظفرنا بهم أو يرزقنا الشهادة !

وقال أحدهم :_نحن نرجو أن نذبح ويذبح فينا فنصير الى الجنة ويصيرون الى النار

وقال احد الشباب :_يا رسول الله لم تحرمنا الجنة ؟!

وقال حمزة:_والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي هذا خارجا من المدينة

____________________________

فكان رأي من يريدون الخروج وملاقاة قريش ، الأغلبية

والشورى هو ===>  رأي الأغلبية

وطبعا كان مخالف لرأي النبي صلى الله عليه وسلم

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نزل على رأي الأغلبية

هذه هي {{ الشورى }}

وهو الخروج لملاقاة قريش خارج المدينة

[[ وهذا رد قوي على من يقول ان الشورى ليس ملزم فيها ولي امر المسلمين ]]

_________________________________

قلنا تشاور النبي صلى الله عليه وسلم فجر الجمعة مع اصحابه

فلما كان وقت صلاةالجمعة نفس اليوم

[[ خطب بهم ولأول مرة تكون خطبته طويلة واطال فيها]] وحثهم  وحضهم في خطبته على الجهاد والصبر عند لقاء العدو

ثم أمرهم بالتهيؤ لعدوهم

ففرح الناس وانصرفوا بعد الصلاة يستعدون للقتال

 وتجمع الناس بملابس الحرب

ثم  دخل صلى الله عليه وسلم الى بيته ليرتدي ملابس الحرب

فأخذ بعض الصحابة يلومون  الشباب المتحمسين

وقالوا لهم :_لقد استكرهتم رسول الله على الخروج

ويقولون :_ بينكم رسول الله يوحى إليه فردوا الأمر اليه

فشعر الشباب بالندم

فخرج صلى الله عليه وسلم

بملابس الحرب، وقد لبس الخوذة ، ولبس درعين ، وتقلد سيفه ، وجعل الترس خلف ظهره ، وأمسك القوس ، وركب فرسه

قال الشباب وهم نادمين

قالوا :_ يا رسول الله نرى إننا استكرهناك على الخروج ولا ينبغي لنا ذلك فأصنع ما شئت، إن شئت أن نمكث وإننا نرد الأمر اليك

فقال لهم صلى الله عليه وسلم :_دعوتكم الى ذلك فأبيتم ما ينبغي لنبي إذا لبس لامته [[ أي ملابس الحرب]] أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه

[[أي أن من خصائص الأنبياء أن النبي اذا استعد للحرب ألا يتراجع عن قراره، لأنه لا يجوز التردد  في هذه المواقف الحاسمة ]]

________________________________

 خرج جيش المسلمين من المدينة بعد صلاة الجمعة وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم العصر في الطريق

كانوا بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم  راكباً فرسه، ولم يكن معهم إلا فرس واحد يركبه النبي صلى الله عليه وسلم

وكان سعد بن معاذ [[ سيد الأوس]]

وسعد بن عبادة [[سيد الخزرج ]]

يعدوان أمامه [[ يمشيان امامه ]]

يتبع ان شاء الله غزو أحد

وفيها الكثير والكثير من الدروس والعبر ، الأمة في أمس الحاجة لها اليوم لنرى مواقف من الصحابة تدمع لها العين

_______________ #الأنوار_المحمدية _______________

____________ صلى الله عليه وسلم ________________

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: