التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 149- تفقد شهداء أحد الجزء الثاني

هذا الحبيب 149- تفقد شهداء أحد  الجزء الثاني

تفقد شهداء أحد  الجزء الثاني

______________________________

وقف صلى الله عليه وسلم على جثة حمزة ومصعب رضي الله عنهما كما ذكرنا وبكى

وأخذ يقف على جثة كل شهيد

فلما رأى في القتلى رجلان من الأنصار [[ كان معروف  عنهما أنهما كانا صديقين والجميع يعرف صداقتهما ]]

وكان واحد منهما إسمه

{{ عبدالله بن حِرام }} بكسر الحاء تجنب للفظ كلمة حَرام ، والخطأ الذي يقع فيه الكثيرون يذكرون اسمه [[ عبدالله بن حرام من غير تشكيل ]]

هذا الصحابي يكون [[ والد جابر بن عبدالله الذي له روايات بالحديث عندما تسمعوا حديث نبوي عن جابر بن عبدالله ]]

_______________________________

والآخر اسمه {{  عمرو بن الجموح }}

ذكرت لكم قصته واسلامه في الجزء [[ ١٠٥ ]] كان له صنم  مصنوع من الخشب وقد سماه {{ مناف }}  يتقرب إليه .. ويسجد بين يديه

هذا الصنم مناف ، كان يلجأ إليه عند المصائب ، او إذا أراد حاجة سجد له وطلب حاجته

كان يحبه أكثر من أهله وماله

وكان شديد الإسراف في تقديسه .. وتزيينه ، وتطييبه ، وتلبيسه

حتى أسلم رضي الله عنه وارضاه

كان طاعن في السن وكان في إحدى ساقيه عرج

__________________________________

عبدالله بن حِرام  ، و عمرو بن الجموح

كانا صديقان حميمان

فلما أستعد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

للخروج لأحد

جاء ليخرج مع الجيش {{ عمرو بن الجموح }} وكان له من الابناء خمسة شباب كلهم خرج مع الجيش

قالوا له :_يا ابانا كلنا أعددنا أنفسنا للخروج مع رسول الله

أما أنت فقد عفاك الله ، فلا حرج عليك ، انت كبير بالسن وبك عرج ، فمنعوه من الخروج

فدخل {{ عمرو }}  للمسجد ودموعه تسيل على خديه وهو رافع صوته

يقول :_ يارسول الله أنظر لبني هؤلاء ، يقفون بيني وبين الخروج في سبيل الله

فماذا عليهم اذا وطأت بعرجتي هذه أرض الجنة ؟؟

فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه والى بنيه

فقال له :_ أما أنت فقد عفاك الله من كبر سنك ، وبلائك [[ اي عرجتك ]]

وأما أنتم فما عليكم أن تمنعوه

 لعل الله ان يرزقه الشهادة

________________________________

فخرج عمرو بن الجموح مع الجيش ،  ورفع يديه للسماء

وقال :_ اللهم لا تردني الى اهلي خائباً ابداً ، واني يارب أحب أن اطأ بعرجتي هذه ارض الجنة

وخرج مع صديقه الحميم {{ عبدالله بن حِرام }} وأستشهدا في احد

______________________________

فلما نظر النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين جثث الشهداء

وقد مثلت بهما قريش

 تذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ما قاله قبل خروجه وكان ابنائه يقفون حول النبي امام جثة أبيهم

فبكى و قال :_ والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ بعرجته أرض الجنة

فقال ابنائه :_ يارسول الله كان قد تواعد مع صديقه عبدالله بن حِرام ، الذي كان لا يفارقه ، كانا يتواعدن ان يلتقيا في الجنة إذا فرقهم الموت

فقد قالا قبل الخروج ، إن تفرقنا فموعدنا في الجنة

فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :_ اجعلوهما في لحد واحد

ولفوهما في ثوب واحد ، ولا تفرقوا بينهما

انظروا ما أجمل هذا الدين {{  إن تصدقوا الله يصدقكم }}

فهما من تلك الساعة في

ثوب واحد

في لحد واحد

الى ان تقوم الساعة

__________________________________

و وقف النبي صلى الله عليه وسلم  على جثة شاب اسمه {{ حنظلة بن عامر }}

اما حنظلة هذا ،  الملقب فيما بعد {{ بغسيل الملائكة }}

والده كان مشرك مع قريش 

وحنظلة شاب مؤمن صادق الإيمان من المهاجرين

أراد النبي صلى الله عليه وسلم ،  أن يزوجه من المدينة من الانصار

[[ والنفاق يلعب دور في كل زمان وبما أن النبي أراد أن يزوجه ، ويبحث له عن زوجة ، فكان النبي كولي امره ، فجاء رئيس المنافقين يبيض وجه {{ ابن سلول }} فقال إن بنتي زوجة لمن يخطب له النبي ، طبعا نفاقاً ،  لا ايماناً ، فهكذا المنافقون في كل زمان ]]

________________________________

وتمت الخطبة

وقبل الدخول عليها والبناء ، جاء أمر الخروج لأحد

فاستأذن حنظلة النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يبني بعروسه هذه

قبل خروجه مساء ليلة الجمعة [[ اي ليلة المعركة ]] ثم يلحق بالجيش فأذن له النبي بذلك

فبقي هذا الشاب

وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأحد بعد صلاة الجمعة قريب من العصر

وبقي حنظلة وبنى بعروسه ليلة السبت

[[ ولا يخفى علينا عريس مع عروسه للفجر وهو لايدري بعد ، هل سيكون هنالك معركة ام لا ؟؟ ]]

فلما كان الفجر وقبل أن يغتسل ويصلي ، سمع نداء الناس ان الحرب مع قريش ستبدأ

فتعجل وأخذ سلاحه وأسرع بالخروج

فلحقته زوجته للباب

وقالت له :_ إنك لم تغتسل

قال لها :_ الجنابة لن تحول بيني وبين الجهاد في سبيل الله فإني أخشى إن بقيت حتى أغتسل ، أن يفوتني موقفاً مع رسول الله

فخرج والمسلمون لا يعلمون بأمره ، وانه بنى بزوجته

[[ ما كان زمن الرسول صالة وعراضة ، الزواج كان ايجاب قبول مهر شهود اصبحت زوجته ]]

لم يعلم أحد انه بنى بزوجته

____________________________

ولكن زوجته عندما خرج

أرسلت تستدعي اربعة من رجال قومها

فلما حضروا  ، اخذت تشهدهم أن حنظلة قد بنى بها قبل ان يخرج للجهاد

فقالوا لها :_ انتِ عروس فلماذا تشهدينا ؟ !!

قالت :_ لإني أعتقد أنه لن يرجع ، ولعلي قد علقت بحمل منه فإني اريد أن اغلق باب الغيبة والريبة

عملت بهذه القاعدة

{{ رحم الله امرءا جب الغيبة عن نفسه }}

___________________________

كيف استشهد حنظلة في معركة أحد

رأى ابو سفيان عندما ولى هارباً ، فلحقه حنظلة

وهو يقول :_ يا رأس الكفر  ، فضرب حنظلة بسيفه ساق فرسه فسقط ابو سفيان من على الفرس

فرفع حنظلة عليه السيف

فصرخ ابو سفيان :_-يا بني غالب

فإذا رجل من قوم ابو سفيان خلف حنظلة ، فرفع رمحه وطعن به حنظلة فوقع شهيداً رضي الله عنه

__________________________

فلما نظر النبي على جثته ، أشار بأصبعه إليه

وقال لأصحابه :_ هذا صاحبكم رأيت الملائكة تغسله بين السماء والأرض بأطباق من الفضة

[[ النبي يرى مالا يراه اصحابه ، كان يقول لهم أتسمعون ما اسمع يقولون لا ، وكان يقول اترون ما أرى يقولون لا ، يقول لهم إني أرى وأسمع مالا ترون وتسمعون ]]

فقال :_ نسأل صاحبته [[ اي زوجته ]]

فلما رجعوا سألوها ،فأخبرتهم

فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ من أجل ذلك كان

[[ اي غسلته الملائكة عندما استشهد لانه كان على جنابة ]]

فسمي حنظلة {{ الغسيل }}

رضي الله عن صحابة رسول الله

يتبع إن شاء الله

_____________ #الأنوار_المحمدية _________________

___________ صلى الله عليه وسلم _________________

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: