التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 154- (( غزوة حمراء الأسد )) الجزء الثاني

هذا الحبيب 154-   (( غزوة حمراء الأسد )) الجزء الثاني

 (( غزوة حمراء الأسد )) الجزء الثاني

_____________________________________

عزم النبي صلى الله عليه وسلم ، على لحاق جيش قريش ،

في نفس الوقت كان صلى الله عليه وسلم

يعلم أن الصحابة غير مستعدون للقتال

لأن أغلب الصحابة فيهم الجرحى وفيهم أصابات بليغة

والروح المعنوية للجيش في أدنى حالاتها

_____________________________________

وفي فجر يوم الأحد في اليوم التالي لمعركة أحد

خرج الرسول صلى الله عليه وسلو ، لصلاة الفجر

فلما انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم ، من صلاة الفجر

 أمر بلال  أن ينادي

{{ إن رسول الله يأمركم بطلب عدوكم ولا يخرج معنا إلا من شهد القتال بالأمس }}

فكان قرار النبي صلى الله عليه وسلم

ألا يخرج معه لمطاردة قريش الا من شهد {{ أحد }} فقط

أما هؤلاء {{ ٣٠٠ }}

الذين انسحبوا من منتصف الطريق الى {{ أحد }} فلا يخرجون معهم

لأنه بعد {{ أحد }}أصبح الصحابة في المدينة يفرقون

بين جماعة المؤمنين وبين المنافقين

وكان هذا من مكاسب  {{ أحد }}

لأنه بعد {{ بدر }} ظهرت بقوة هذه الطائفة المدمرة للمجتمع وهي طائفة المنافقين وكانوا مختلطين بالمؤمنين

فجائت {{ أحد }} وانسحب هؤلاء المنافقون

فأصبح الصحابة يفرقون بين المؤمن والمنافق

والرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يريد أن يكون معه غير المؤمنين لأن هؤلاء المنافقون يخذلون الجيش وتكون أضرارهم أكثر من منافعهم

_________________________________

وجاء رأس المنافقين {{ عبد الله بن أبي بن سلول }}

وقال :_ انا خارج معك يارسول الله

فقال له النبي :_ لا والله ، لن يخرج معنا إلا من خرج معنا بالأمس

__________________________________

أستجاب جميع الصحابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم

و لم يتخلف منهم أحد

[[  مع أنهم جميعا تقريبا يعانون من الجروح والأصابات البليغة ، لم يأتي صحابي واحد يعتذر للرسول في عدم الخروج رضي الله عنهم جميعا ]]

خرج {{ أسيد بن حضير }} مثلا وبه سبع جراحات

ومن الصحابة من خرج و به {{ ٩ جراح ومنهم ١٠ ومنهم من به ١٣ جرح }}

وكان هناك أخان اسمهما {{ عبد الله بن سهل، ورافع بن سهل }} رضي الله عنهما 

وكانت بهما جراح كثيرة وبليغة ، ولم يجدان خيل ولا بعير يركبانه

فقالا: _ والله إن تركنا غزوة مع رسول الله لغبن [[ أي خسارة كبيرة ]]

والله لا نستطيع الركوب ولا المشي

وقال رافع: _ لا والله ما بي مشي[[ اي لا استطيع المشي لأنه كله جراح ]]

فقال عبد الله:_انطلق بنا نلحق برسول الله

نمشي فإذا عجزنا ،  تحملني نوبة واحملك نوبة ، فإذا عجزنا زحفنا

ولا نتخلف عن رسول الله

فخرجا  يمشيان بثقل ، ثم ضعف رافع ولم يستطع المشي

فحمله أخوه عبدالله ، فضعف عبدالله

فأخذا يزحفان

فبقيا هكذا يمشيان فإذا تعبوا حمل كل واحد الآخر ، فإذا تعبوا كانا يزحفان

فأمتدح الله تعالى هذا الموقف العظيم من الصحابة

فنزل قوله تعالى

{{ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ }}

________________________________________

خرج الرسول صلى الله عليه وسلم  من بيته

بملابس الحرب وهو مجروح في وجنته ، من أثر الحلقتين ومجروح أيضاًفي جبهته

وباطن شفته السفلي ، ومجروح في ركبتيه ، ومتألم من عاتقه الأيمن من أثر ضربة {{ ابن قمئة }}

ثم دخل المسجد وصلى ركعتين ، وقد اجتمع الناس في المسجد ، ثم دعا بفرسه فركبه

وكان طلحة واقفا ينظر

فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم 

فقال له :_ يا طلحة اين  سلاحك ؟؟

قال :_قريب يارسول الله ، ولكن انظر إليك كيف تركب الفرس وانت بهذه الجراح

قال :_ لا عليك

يقول طلحة: _ ولأنا أهم بجراح رسول الله مني بجراحي

[[ يعني انا مهموم بجراح رسول الله اكثر من جراحي ورسول الله مازال خده ينزف من اثار الحلق التي دخلت في وجهه بالأمس ]]

فأنطلق طلحة ولبس سلاحه وكان طلحة قد جرح [[ ٣٩ جرح وشلت يده ، واغشي عليه في احد ]]

ثم رجع طلحة

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ يا طلحة أين ترى قريش ؟؟

[[ وكان طلحة خبير بالطرق ، أين تتوقع وصلوا اي منطقة ]]

قال :_ هم بالسيالة ، يارسول الله ، والله اعلم

فقال النبي :_ هكذا أظن [[ أي هكذا توقعت ]]

______________________________________

خرج الرسول صلى الله عليه وسلم  ، وسار بجيشه حتى وصل الى منطقة يطلق عليها

{{ حمراء الأسد }}

على بعد حوالي [[ ٢٠ كم ]] جنوب المدينة ، وعسكر بجيشه هناك

عندما وصلوا ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يجمعوا الحطب بالنهار

ولما جاء الليل

أمرهم أن ويوقدوا النار بالليل

حتى اذا نظر أحد الى معسكر المسلمين من مكان بعيد يعتقد أن عددهم كبير

[[ وبالفعل انتشر ذكر معسكر المسلمين ونيرانهم وعددهم الكبير في كل مكان في الجزيرة ]]

___________________________________

عندما جاء الليل وصل الى معسكر المسلمين في {{حمراء الأسد }}

عبدالله ورافع ، تأخرا كثيراً ، لأنهما كانا لايستطيعان المشي

وكانا يزحفان عندما يتعبان

فلما رآهما النبي صلى الله عليه وسلم

قال لهما :_ آلآن جئتما ؟ !!!

قالا :_نعم

قال :_  ما حبسكما عني ؟؟

[[ قلنا في بداية السيرة مافي دلال في الاسلام ، مافي دلال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الرسول يربي رجال

لماذا تأخرتم ؟ ]]

فأخبراه بعلتهما، وأن الطريق طويل

[[  وكيف كانا يزحفان حتى وصلوا مسافة ٢٠ كيلو ، ولم يكن  عندهم خيل يركبوه وما في وسيلة  مواصلات في ذلك الزمن ]]

فدعا  لهما الرسول صلى الله عليه وسلم  بخير

ثم ألتفت الى أصحابه ممن كان حوله

وقال :_ إن طالت بكم مدة [[ اي ان طالت بكم الايام ]]

إن طالت بكم مدة كان لكم مراكب من خيل و بغال  وأبل وغير ذلك ، وليس بذلك بخير لكم

__________________________

ينبأ الصحابة بالمستقبل صلى الله عليه وسلم

أن ليس ملك الدنيا والتطور خير لكم  ، صحيح في عصركم هذا مافي مواصلات ، الخير لكم هو الإيمان وصدق النية مع الله

الفتيان اعتذرا

قالا :_ما وجدنا ما نركب عليه لنصل

فقال النبي لمن حضر

{{ إن طالت بكم مدة كان لكم مراكب من خيل و بغال  وأبل وغير ذلك }}

ماذا غير ذلك ؟؟

نبؤة النبي صلى الله عليه  وسلم

لو قال لهم {{ سيارات ودراجات وقطارات وطيارات }}

ماذا سيستوعب الصحابة من ذلك ؟؟

قال تعالى

{{ وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ }}

ما لا تعلمون ؟!!!

فقال قائل :_ يا رسول الله مثل ماذا ؟؟

فقال له :_ يقول الله لكم مالاتعلمون ، فماذا أقول لكم ؟؟

فانبئهم النبي صلى الله عليه وسلم

[[ بمراكب عصرنا وكأنه ينظر إلينا ، اي من يخرج من المدينة ويركب سيارته يمشي مسافة ٢٠ كيلو متر ، كم سيأخذ معه وقت ؟؟ دقائق معدودة ]]

قال {{ سيكون لكم مراكب وما ذلك بخير لكم }}

[[ وها نحن نشهده ، سيارات وطيارات ودراجات وما هو بخير لنا ، لأن الايمان قد خلا من قلوبنا ، شغلتنا الدنيا ، عن الآخرة ، لدرجة أننا على استعداد أن نغوص في وحل الربا ، من أجل أن نأخذ قرض ربوي ،  نشتري سيارة نركبها ، أليس هذا الواقع ؟؟ وليس بذلك بخير لكم  ]]

يتبع إن شاء الله

_______________ #الأنوار_المحمدية ______________

____________ صلى الله عليه وسلم ___________

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: