التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 159- (( الصحابي مرثد بن أبي مرثد الغنوي )) رضي الله عنه

هذا الحبيب 159-   (( الصحابي مرثد بن أبي مرثد الغنوي )) رضي الله عنه

 (( الصحابي مرثد بن أبي مرثد الغنوي )) رضي الله عنه

__________________________________

في هذا الجزء نذكر الصحابي {{ مرثد بن ابي مرثد }}

قبل ان ننتقل بالحديث الى حادثة {{ بئر معونة }}

ولا بد لي أن أقف معكم ، بكل موقف في السيرة النبوية للأمانة الدينية حسب استطاعتي

_______________________________

هذا الصحابي{{ مرثد }} كان من ضمن العشرة من الصحابة الكرام في حادثة الرجيع التي ذكرناها

وقد قاتل قوم هذيل مع الصحابة حتى استشهد رضي الله عنه

_________________________________

هذا الصحابي الجليل شهد بدر وأحد ، وقاتل بكل شجاعة

عمره {{ ٢٣ }} عام

كان قوي البنية ، شجاع القلب ، سريع ، له القدرة بالتحكم بمشاعره

و اسم {{ مرثد }}  كان يعني الرجل [[ الحكيم القوي كالاسد ]]

____________________

وقد قلنا من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم  كانت عنده فراسة عظيمة في اختيار الرجال ، فكان يختار لكل مهمة ما يناسبها ، ولذلك ظهر من بين الصحابة مواهب عظيمة وعبقريات فذة

________________________________

ولذلك اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر عظيم وكلفه صلى الله عليه وسلم

بمهمة خطيرة وصعبة جداً ، وتكاد تكون مستحيلة

وهي تخليص أسارى المسلمين في مكة المكرمة وفك قيودهم والمجيء بهم إلى المدينة المنورة ، ليعيشوا عز الإسلام وعدل الإسلام في كنف النبي صلى الله عليه وسلم .

[[ كان المشركون من قريش يحتجزون المسلمين من قريش ومن غيرها ، ليمنعوهم من الهجرة إلى المدينة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، وكانوا يطلقون على هؤلاء المسلمين

المحتجزين في مكة الأسرى ]]

_________________________

فكان {{مرثد }} يتسلل الى داخل مكة ليلاً ، ويذهب الى المكان المحبوس فيه هذا الأسير ، ويحمله لأنه يكون مقيد اليدين والقدمين ، ثم يخرج به خارج مكة ، ويفك قيوده ، ثم ينطلق به الى المدينة

رضي الله عنه شاب قوي القلب والإيمان

المهمة كما قلنا صعبة جداً ، وخطيرة جداً ، وشبه مستحيلة ، وتحتاج الى شجاعة ، وقوة قلب ، وقدرة على التحكم في المشاعر ، وقوة بدنية ، وسرعة

وكان {{ مرثد}} رضي الله عنه

يمتلك كل هذه المواهب والإمكانات ، ونجح في تحرير عدد من الأسرى

__________________________

ولكن في مرة وقع {{ مرثد}} في خطأ

وهو أنه دخل مكة في ليلة مقمرة

ولكن استطاع {{ مرثد }} أن يصل الى الأسير وكان ثقيلاً ، فحمله وهو موثق ، ثم مشى به

ثم وقف ليرتاح

ولكن رأت  سواده امرأة من بغايا مكة اسمها {{ عناق }}

كانت عناق لها معرفة قديمة به ، قبل إسلامه

[[ يعني بلغتنا اليوم صاحبته القديمة وذلك قبل اسلامه  ]]

فلما اقتربت منه عرفته

وقالت : _مرثد ؟ !!!

قال لها: _مرثد !

فقالت له: _ مرحباً وأهلاً [[ وكانت تحبه ]]

قالت :_ تعال فبت عندنا الليلة‏

فقال لها مرثد‏:‏_ يا عناق، إن الله حرم الزنا ‏!‏

فغضبت من رده

وصاحت :‏_ يا أهل مكة ، يا أهل الخيام ، إن هذا الذي يحمل الأسرى من مكة ‏!‏

[[ والمرأة اذا عرضت نفسها على الرجل وخاصة اذا بتحبه ، ورفضها ، فلابد أنها ستحاول ايذائه، مهما كان حبها له، كما حدث مع نبي الله  يوسف عليه السلام ، زليخة تحب يوسف فلما رأت العزيز على الباب  و وجدها مع نبي الله يوسف تراوده عن نفسه

مباشرة تحولت

١_ لمظلوم

٢_و قاضي

٣_ومحامي دفاع

قالت {{ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً }} … مظلومة 

{{ إلا أن يسجن }} … تحولت لقاضي ، فتذكرت اذا سجن يوسف لن تراه !!!! مصيبة اذا ماشفته فهي تحبه ،  تحولت مباشرة لمحامي دفاع لتخفيف الحكم

{{ أو عذاب أليم }} … هيك أفضل نخفف الحكم عليه يعذب بالجلد  ويبقى تحت نظري ، كي تراه    ]]

عندما رفض مرثد طلبها ، صاحت

فترك {{مرثد}} الأسير وفر هاربا ، واتجه الى أحد الجبال المحيطة بمكة

واسمه {{ الخندمة }} وهو من الجبال الوعرة، حتى دخل في أحد كهوفها واختبأ فيه

_______________________

وخرج يتبع مرثد  {{ ٨ رجال }}

وأشارت لهم {{ عناق }} الى المكان الذي اتجه اليه {{ مرثد}} فوصلوا الى جبل {{الخندمة }}

 ووصلوا الى الكهف الذي دخل فيه مرثد

 بل ودخلوا الكهف ووقفوا أمام مرثد وهو نائم على الأرض، ولكن الله تعالى أعمى أبصارهم فلم يروه

________________________________

والعجيب أن {{ مرثد }} لم يعد الى المدينة بعد ذلك، بل عاد مرة أخرى الى الأسير الذي  تركه بمكة ، ثم حمله حتى خرج به من مكة ، ثم فك وثاقه ، وانطلقا عائدين الى المدينة

___________________________

الصحابة الكرام بشر من لحم ودم  ليسوا ملائكة ، لهم مشاعر وعواطف

عندما رجع مرثد للمدينة ، شعر بالعاطفة تجاه عناق

فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم

وقال له:_ يا رسول الله، أنكح عناق ؟

[[ يعني تسمح لي ان اتزوج عناق ]]

وهذا يدل على شعور {{ مرثد }} أن زواجه من {{ عناق}} ليس أمرا طبيعياً ، وليس أمرا طيباً

[[ لماذا يستشير النبي صلى الله عليه وسلم ، فليس كل صحابي أراد ان يتزوج كان يذهب ويسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن رأيه فيمن يريد أن يتزوج منها  ]]

وهو يدل أيضا على طيبة قلب {{مرثد }} لأن {{ عناق}} هي التى دلت عليه، وكادت تتسبب في قتله، ولكن يعلم انها تحبه ومع ذلك أراد أن يتزوجها

_________________________

ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه

واستقبل الأمر بهدوء

[[وهذا أمر هام جدا، لأن هذا الموقف يحدث في كثير من البيوت ، قد يأتي الشاب أو الفتاة الى أهله ويقول لهم أنه يريد أن يتزوج فتاة ، وهي غيرمناسبة على الإطلاق ، ويستقبل الأهل الأمر بعصبية ، ويعند الشاب، ويتمسك بالفتاة، وكل ممنوع مرغوب، وتأخذ الفتاة من قلبه مكانة ليست حقيقية، وربما يكون عندما فكر فيها وعرض الأمر على أهله هو غير مقتنع بها ، ولكنها مجرد فكرة ، ولكن عنف استقبال الأهل لهذه الفكرة حولها الى رغبة ثابتة ، والى ما توهمه هو أنه حب حقيقي ]]

نصيحة للأهل أياكم ثم أياكم ان تستقبلوا هذه الامور بعصبية مع شبابكم وبناتكم

عندما يواجه الأهل هذا الموقف، عليهم أن يستقبلوا الأمر بهدوء ، ونجلس ونتفاهم ونتحاور

____________________

كرر مرثد السؤال على رسول الله صلى الله عليه وسلم

:_  يا رسول الله ، أنكح عناق ؟

فسكت النبي صلى الله عليه و سلم

 لم يعطه  جواباً

فهبط جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم

بقوله تعالى

 {{ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }}

القضية هامة جدا لدرجة أن الله تعالى هو الذي رد على مرثد

بالجواب {{  لا تتزوج من هذه المرأة }}

والقضية هامة ، وتحل مشاكل في كثير من البيوت

[[بعض الشباب يتعرف على فتاة أجنبية عن طريق النت ، أو عن طريق السياحة ، وينبهر بها لأنها أجنبية ، ويريد أن يتزوجها ، ويبارك الأهل هذا الأمر لأنهم أيضا منبهرون بها ليس لشيء الا لأنها أجنبية ، ويتجاهل الكل أنها من مجتمع ثقافته ترى أن الزنا أمر طبيعي ، وأنه أمر كالطعام والشراب، والفتاة التي لا تزني تكون غير طبيعية ، استثني بحديثي من اسلمت ]]

هذه الآية تقول لك انتبه لهذا الأمر انتبه ان تتزوج من امرأة تعتقد ان الزنا أمر طبيعي

والمؤمنة اذا تقدم لها شاب معروف بعلاقاته النسائية [[ نسميه بلغتنا نسونجي ]] فلا ينبغي أن تتزوجه أبدا ، هذا يرى الزنا امر طبيعي ، فهو زاني والزاني كما قال الله تعالى

{{ لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً }}

إلا في حالة واحدة وهي {{ التوبة } الاقلاع عن الذنب ، والندم على ما ارتكبه في الماضي ، والعزم الأكيد على عدم العودة للذنب مرة أخرى

وكان مرثد رضي الله عنه قد قتل مع العشرة في حادثة الرجيع التي ذكرنا

يتبع إن شاء الله … حادثة بئر معونة

_______________ #الأنوار_المحمدية ______________

_____________ صلى الله عليه وسلم _______________

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: