التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 164- (( غزوة بني النضير )) الجزء الاخير

هذا الحبيب 164- (( غزوة بني النضير )) الجزء الاخير      

 (( غزوة بني النضير )) الجزء الاخير

_____________________________

لما رأى {{ بني النضير }} جيش المسلمين خافوا منهم ودخلوا الى حصونهم

وكان عددهم {{ ١٥٠٠ }}

 وفي ذلك يقول تعالى

{{ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ۚ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ }}

___________________________

وتخلى عن {{ بني النضير }}

حلفائهم من {{غطفان}}

وتخلى عنهم اخوانهم من {{ بني قريظة }}

وتخلى عنهم  رأس المنافقين {{ ابن ابي سلول }}

الذي كان قد وعدهم بأن يقاتل معهم في ألفين من المنافقين

_______________________

دخل {{ بني النضير }} في حصونهم، وتحصنوا فيها وحاصرهم المسلمون

وأخذوا يرمون المسلمين بالسهام وبالحجارة

ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ، أن يقطعوا و يحرقوا  نخيلهم  [[ ليدخل الرعب في قلوبهم ]]

وقام المسلمون بقطع وحرق بعض نخيل {{ بني النضير }} فقطعوا وحرقوا

بهدف بث الرعب في قلوب اليهود وخزي لهم ، فنادى اليهود من فوق حصونهم

وقالوا: _ يا محمد ، ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح ، أفمن الصلاح قطع النخل وحرق الشجر؟

فلم يرد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، واستمر الصحابة بقطع النخيل وحرقه

ونزل في هذا قول الله تعالى

{{ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ }}

{{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ }}

[[ هي النخيل لأن التمر وهو ثمرة النخيل ، لين وسهل الأكل وسهل الهضم ]]

{{أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا }}

[[ بدون قطع ]]

{{ فَبِإِذْنِ اللَّهِ }}

[[ لان هذا النبي صلى الله عليه وسلم لا يصنع شيء من نفسه ،إنما يسدده الوحي من السماء بأمر من الله ]]

_________________________________

واستمر الصحابة يقطعون ، ويحرقون حتى دخل الرعب لقلوبهم

واستمر الحصار {{ ٦ ليال فقط }}

فلما  قذف الله تعالى في قلوبهم الرعب

فخرج حيي من على رأس الحصن

وقال :_ يا محمد سننفذ مطلبك ونرحل كما طلبت

قال :_ لا اليوم لا أقبله

فقال سلام حبرهم لحيي :_ هل جاءك حديثي يا حيي ؟؟

قلت لك :_ إن طلب منك الرحيل ولم ترحل ، لن يقبله منك بعد اليوم

فقال حيي :_ وماذا تريد يا ابا القاسم ؟

قال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ أن تنزلوا على حكم الله ورسوله

[[ ما هو الحكم ؟ أن يقتل المقاتل ويسبى النساء والاطفال ]]

فأخذوا يستغيثون ويستجيرون

بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأرسلوا بالصبية والنساء يبكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

فرَّق قلب النبي صلى الله عليه وسلم لهم [[ على رغم حقدهم وغدرهم رق لهم صلى الله عليه وسلم ]]

___________________________

فوضع لهم النبي صلى الله عليه وسلم شروط على الجلاء والإستسلام

{{ أن يخرجوا من المدينة ، ولا يحملون إلا ما تحمل أبلهم فقط، ولا يحملون معهم السلاح ولا حتى سيف واحد

وخذوا ذريتكم ، ونساءكم واخرجوا من دياري }}

قال حيي :_  يا أبا القاسم ،  إنا لنا اموال وديون عند الناس

قال له النبي صلى الله عليه وسلم :_تعجل وضع

[[ يعني خذ ما امكن ، اعمل مفاوضة مع اللي الك معه دين ، يعني قديش الواحد معه  بيعطيك ]]

فكان يأخذ من {{١٠٠ دينار }} عشرة فقط

ومن الالف  ، خمسين [[  ايش عندك بس اعطيني ]]

وكانت امواله كلها من الربا

فنزلوا على ذلك

__________________________________

فأخذوا معهم ما عز من أموالهم

كالذهب ، والفضة ، والديباج  ،والحرير وطعام لهم في الطريق

[[ لان ليس لهم إلا ما حملته الإبل وكان عدد ابلهم  ٦٠٠ ناقة ]] فأرادوا أن يستعيروا أبل

فمنع النبي صلى الله عليه وسلم  عنهم ذلك

قال: _ لكم إبلكم وما حملت من متاع

وعز عليهم أن يتركوا ديارهم [[ معتقدين أن الصحابة سيأخذونها ويسكنونها ]]

وأخذوا يهدمون بيوتهم [[  لكي لا يستفيد منها المسلمون ]]

فحملوا الأبواب والشبابيك ، وخلعوا الأوتاد وجذوع السقف،

فلما رآئهم النبي صلى الله عليه وسلم يفعلون ذلك

قال لأصحابه :_ ساعدوهم في هدم بيوتهم

[[يعني نحن مش طماعنين في بيوتكم ]]

ساعدوهم في هدم بيوتهم

فأخذوا هم يهدمون من الداخل ، والصحابة يهدمون من الخارج

فحملوا  متاعهم على {{ ٦٠٠ بعير }} وتركوا من أسلحتهم

{{٥٠ درعا }}

و {{ ٥٠ خوذة }}

و {{٣٤٠ سيفا }} فأخذ المسلمون هذه الأسلحة، وأخذوا ديارهم وأرضهم‏

__________________________

وفي ذلك نزل قوله تعالى سورة الحشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{{ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }}

سبَّح لله [[ دائماً إذا كان الأمر فيه{{ تجلي إلهي }} يبدء بالتسبيح {{سبحان الذي أسرى بعبده }} لإنها معجزة سبح لله مافي السماوات ومافي الارض وهو العزيز الحكيم اشارة ان عزة المؤمنين ممتدة من عزة الله ، لله العزة ولرسوله وللمؤمنين ]]

{{ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ }}

هم خرجوا الى الشام

وكان هذا أول الحشر لهم لآخر الزمن ، فيتجمعون في بيت المقدس للقضاء عليهم

فأول الحشر كان في ذلك اليوم منذ ان خرجوا من المدينة ما خرجوا قبلها ابداً ، وما جرى عليهم جلاء من ايام موسى وهارون عليهما السلام لذلك قال لهم الله تعالى في سورة الاسراء {{وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا }}

وها نحن نشهد تجمعهم من جميع انحاء الارض في بيت المقدس ، كما وعدهم الله تماما ، ليأتي اليوم الذي يطهر به الله الارض من رجسهم يوم معركة الحجر والشجر

فكانت هذه الحادثة {{ غزوة بني النضير }} بداية حشرهم

وكما تعلمنا من السيرة

إن الله ورسوله لا يخلف وعده ابداً ، وعد الله قائم ونحن كلنا ايمان بوعد الله ورسوله

{{مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ }}

هل سمعتم ؟!!

[[هم صاروا يهدموا بيوتهم عشان يغيظوا المسلمين ما بدنا نخليلكم بيوتنا فاضية قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ساعدوهم بالهدم لا نريدها ]]

يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ

______________________________

وقبل أن يخرجوا

قال حيي بن اخطب لقومه والخزي في وجهه

قال :_ لا نريد أن نخرج أذلة صاغرين

[[ يعني اليهود بيحبوا المكابرة بيحبوا  الإعلام الكذاب مثل  ما بتعرفوهم اليوم ]]

لا نريد أن نخرج أذلة صاغرين ، يشمت بنا المسلمون

قالوا له :_ ما ذا نصنع  لا نملك إلا ذلك ؟!!

قال :_بل نملك أخرجوا الدفوف،  ولتلبس النساء زينتها

[[ اي صيغتها ]] وليغنينَّ

ونحن الرجال نخرج نضرب الدفوف في الاسواق ، على اننا خرجنا فرحين من دياره ، لا غاضبين ولا نادمين

[[ طبعاً وهذا العمل لا ينفع بشي ، مثل الاعلام المزيف الذي نسمعه هذه الايام من الطرفين يهود والعملاء من العرب ]]

فخرجوا يضربون الدفوف والنساء تغني

ولكن الغيض يقطع قلوبهم ، ولا يملك رجل منهم أن يحمل سيفاً واحد

فقد وقف {{ محمد بن مسلمة }}

 ومعه{{ ١٠٠ رجل }} من الانصار يفتشوهم

حتى لا تخرج معهم قطعة سلاح واحدة وكانوا اكثر يهود سلاحا

____________________________

اتجه يهود {{ بني النضير }} الى الشام

{{ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ }}

 وذهب البعض الآخر ورؤسائهم مثل {{حي بن أخطب }}  الى خيبر على بعد حوالي{{ ١٦٠  كم }} من المدينة

ليستعدوا لمواجهة أخرى ، فيما بعد مع الرسول صلى الله عليه وسلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

______________ #الأنوار_المحمدية _______________

____________ صلى الله عليه وسلم _______________

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: