التخطي إلى شريط الأدوات

هذا الحبيب 177- الحرب خدعة ، الأحزاب

هذا الحبيب 177-  الحرب خدعة ، الأحزاب   

الحرب خدعة ، الأحزاب

_____________________________

اهتز المسلمون وزلزلوا زلزالاً شديداً ، وبلغت القلوب الحناجر

وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم مجموعات من الصحابة

يطوفون حول بيوت المدينة ليلاً ، يجهرون بالتكبير لتعلم يهود {{ بنو قريظة }} أن هناك حرس على البيوت ورجال

وأرسل اليهود عيونهم الى داخل المدينة، وأخذوا يطوفون بالحصون التي بها النساء والأطفال والشيوخ ، ليختبروا امكانية مهاجمة هذه الحصون

_______________

وهنا رواية اذكرها {{ للتعليق عليها فقط لا لأعتقادها }}

وللاسف مذكورة بكتب السيرة بكثرة

وهي

ان النبي صلى الله عليه وسلم   عندما أستعد للخندق رفع النساء والاطفال فوق الحصون حفاظاً عليهم

تقول كتب السيرة

انه وضع عندهم {{ حسان بن ثابت رضي الله عنه }}

الرواية من بدايتها ليست {{{  متزنة }}} نهائياً

هل يضع حسان لوحده عند النساء فقط !!!

لماذا لم يضع النبي صلى الله عليه وسلم ، مثلاً عشرة من الرجال يقضون حوائجهم ؟؟

وما المعنى ان يكون حسان وحده عند النساء ؟؟

هكذا ستجدون في كل كتب السيرة

انه وضع حسان بن ثابت

وكان في أحد هذه الحصون السيدة {{صفية }} عمة النبي صلى الله عليه وسلم  و {{ حسان بن ثابت }} شاعر

الرسول صلى الله عليه وسلم

{{ فرأت السيدة {{ صفية }} أحد اليهود يطوف بالحصن، فقالت السيدة {{صفية }} لحسان بن ثابت:- انزل اليه فاقتله، فاني والله ما آمنه أن يدل اليهود على عوراتنا، وقد شغل عنا، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه

فقال لها حسان بن ثابت:_والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا

فأخذت السيدة صفية عمود، ونزلت الى اليهودي وضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت الى الحصن

وقالت لحسان بن ثابت:_ انزل إليه فاسلبه، فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل

فقال‏ لها حسان بن ثابت:‏_ ما لي بسلبه من حاجة‏ [[ يعني ما بدي هالغنيمة ]]

وبعد قتلها هذا اليهودي لم يجرؤ أحد من اليهود على الإقتراب من حصون المسلمين }}

______________________

هكذا تقول كل كتب السيرة ويصفون حسان بن ثابت رضي الله عنه انه كان عنده شيء من الجبن [[ اي الخوف ]]

كلنا نعلم

ان {{ حسان بن ثابت }} هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وارضاه  هو {{ شاعر }} النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك رجل من المشركين أو من اهل الكتاب ، آذى النبي صلى الله عليه وسلم  في موقف إلا وهجه بقصيدة مطولة

ولقد ذكرت لكم عندما هرب

{{  عكرمة بن ابي جهل }} من الخندق كيف هجاه حسان بن ثابت،  بأبيات من الشعر

فكيف هو الآن موجود عند الخندق ؟؟

وفي نفس الوقت

كيف وضعه النبي مع النساء ؟؟

الرواية كلها ليست {{ متزنة }} على الاطلاق

ولو أن هذه القصة ثبتت عن {{ حسان بن ثابت }}

لوجدنا ولو بيت شعر واحد يهجوه من اعدائه

 فإنه يهجوهم دائماً ، فلم نجد بيت واحد يهجو حسان وينسبه الى الجبن والخوف

ومن التكلف الذي في غير محله

البعض ممن كتب السيرة   يدافع عن {{ حسان }} في تعليق 

فقال :_ ومع ذلك لم نجد احداً  هجاه ورماه بالجبن ، وذلك معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لان حسان شاعر النبي ، فألجم الله لسان المشركين فلم يهجوه احد

{{{{ تكلف في غير مكانه على الإطلاق }}}}

حسان بن ثابت لم تثبت عنه هذه القصة في حديث

والذين نقلوا هذه الرواية  في السيرة

قالوا {{ حديث مرسل معلق }}

والمرسل المعلق من اقسام الروايات {{ الضعيفة }}

انا لا اقول هذا الكلام واكذبه لان عندي غيرة وحب دفاع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

انا لا انكر أني اغار وادافع على صحابة رسول الله

ولكن صحيح في بعض الأحيان  طبيعة البشر قد يكون فيهم الجبن والخوف أو الجرأة

ولا يخلو الانسان في موقف يكون فيه جبان في أي موقف من المواقف

ولكن هذه القصة لم تثبت كما قلنا

حتى لا يتعلق بها البعض ويتداولها الناس ولكي نعلم

انه ليس كل ما كُتب في كتب السيرة  صحيح يؤخذ به

لا بد من {{ التحقيق منه اولاً }}

______________________________________

 أما ما وقع حقيقة في ذلك الوقت ، في معركة الخندق ، عندما بلغت القلوب الحناجر ،  وينفع المسلمين اليوم

عندما قام النبي صلى الله عليه وسلم

بإرسال الناس افواجاً ومجموعات ، بين بيوت المسلمين يكبرون في الليل ، ويحمون بيوت المسلمون في المدينة

__________________________________

جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ، شاب من الانصار واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم

وقال :_ هل تأذن لي يا رسول الله ، أن أذهب مع من يطفون ويكبرون [[ وكان في نفسه حاجة ]]

فأذن له النبي فلما قام هذا الشاب

قال له النبي صلى الله عليه وسلم :_خذ سلاحك

[[ قايم بده يروح مع اللي بدهم يحموا المدينة وقايم  من غير السلاح إذن ليس ذاهباً للحراسة في نفسه حاجة ]]

قال له النبي :_- خذ سلاحك

فأخذ رمحه وسيفه

فلما كان في وسط المدينة قال لأمير المجموعة

{{ زيد بن حارثة }}

قال :_ هل تأذن لي أن آتي بيتي ، فأنا حديث عهد بعرس [[ يعني كان عريس جديد وبده يشوف عروسته ]]

قال له زيد :_-نأذن لك ولكن لا تُطّل

فلما دخل لداره

وجد زوجته العروس قائمة بين البابين

[[ يعني باب الحوش ، داره لها حوش باب الحوش الخارجي وباب الدار الداخلي ،  بالوسط بيكون حوش ، فكانت واقفة بحوش البيت بين البابين ، ليست بغرفة النوم والدنيا ليل وهي عروس ]]

فظن فيها السوء

فوراً رفع هذا الشاب الرمح يريد ان يضربها

فقالت :_ لا  تعجل أدخل وانظر ماذا يوجد في دارك ؟؟

فإذا هي حية كبيرة مكعكة جالسة على فراشه

[[ مكعكة ملتفة على نفسها بشكل دائري، كانت  بالدار والحزينة المسكينة هالعروس كيف بدها تدخل البيت والحية فيها ، فأغلقت باب الدار و وقفت بالحوش تستنى الفرج ]]

فلما رأى  الحية على فراشه

غرز الرمح في رأس الحية ، واخرجها الى الحوش و وضع الرمح الذي فيه الحية  على جدار الدار

فأضطربت الحية في رأس الرمح [[ يعني تهتز تخرج روحها ]]

تقول زوجته :_وسقط الشاب الى الارض ميتا فوراً

تقول :_فوالله ما أدري أيهما اسرع موتاً هو أم الحية ؟؟

فصاحت [[ لان مات زوجها ]]

فسمع زيد الصوت فرجع مسرعاً مع رجاله

قال :_ ما الأمر ؟

فقصت عليهم ما حدث

فقالوا :_ لا حول ولا قوة الا بالله

فأخذوا يقلبوه ، فوجدوه ميت ولم يجدوا به أثر لدغة وليس به شيء

فوضعوه على فراشه وتركوا رجل يحرس باب الدار ،ثم رجعوا واخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بما حدث

فقال صلى الله عليه وسلم {{ إن في المدينة جن اسلموا فإذا بدا لأحدكم شيئاً من ذلك ، فليأذنه ثلاث

[[ اي ان يقسم عليه بالله ثلاثا ان يخرج من بيته ، اي انسان وجد افعى في بيته قبل ان يقتلها يقف من بعيد ويقول لها اقسم عليك بالله ان تخرجي من بيتي يقولها ثلاث ]]

فإن لم يمضي[[ اي يخرج  ]] فأعلموا انه شيطان فأقتله .

ولكن كان هذا الشاب قد قتل جني مسلم فأخذ اهله بثأره فوراً فقتلوا الشاب

_______________________________

{{ وانظروا مشيئة الله إذا أراد شيئا هيأ له أسبابه }}

ثم أرسل  النبي صلى الله عليه وسلم {{ ٢٠ رجل }} من اصحابه و منهم رجال من ذوي المتوفى ليدفنوه

 فحملوه فسلكوا به من الوادي العقيق

فكان في ذلك الوقت {{ ابو سفيان }} قد اشتكى لحيي بن اخطب

انه قد نقصت المؤنة من جيش قريش

فقال :_ يا حيي نفذت علائفنا ونقصت مؤونتنا ، وهلكت الخف والكراع [[ يعني الابل والخيل رح تهلك مافي شي ياكلوه ]]

فهل لدى {{ بني قريظة }} من علف و قوت

قال له :_ نعم

ثم ذهب وكلم له {{ كعب }} سيد بني قريظة

فقال له كعب :_ المال مالك

فأرسل ابو سفيان عشرين ناقة ، لتحمل لهم الطعام والعلف من بني قريظة

فلم حُمَّلت تماماً ، وانطلقوا وتوجهوا يريدون الخندق من الخارج

 كان لا بد لهم أن يمروا من وادي العقيق

فكان العشرون من الصحابة يحملون جثة هذا الشاب الذي مات وكان الوقت نهار

فألتقوا بقافلة المشركين

فأقتتل المسلمون معهم فهزموهم المسلمون

واخذوا  القافلة بكل ما فيها ، وكان اهل المدينة في جوع وعسر شديد

{{ سبحانك ربي ما أعظمك وما أجملك ، أراد أن يطعمهم الله }}

ثم رجعوا بعد ان دفنوا هذا الشاب الى النبي صلى الله عليه وسلم

واذا معهم عشرون جمل محمل

قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :_ ماهذه ؟!!

قالوا:_ غنمناها من رجال قريش ، ارسلت بها قريظة الى قريش

[[فكان موت الشاب سبب في غنيمة تفرج كرب الخندق ]]

ولما وصل الخبر لأبي سفيان اسمعوا ماذا قال

قال :_ ان حيي لرجل مشؤوم

[[ يعني منحوس مافي بوجهه خير ]]

سروا بهذه الغنيمة و فرَّجت عنهم بعض الكرب

ولكن ما زال الصحابة مكتئبون

لأنهم على اعصابهم ، لا يعلمون متى ستفتح قريظة للأحزاب ابواب الحصون

_____________________________

في صباح الاربعاء

كان النبي صلى الله عليه وسلم

يفكر فيما  يمكن أن يفعله لمواجهة هذا الموقف الصعب

وأراد الرسول صلى الله عليه وسلم

أن يفكك هذا التحالف

 ففكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعرض بعض المال على قبائل {{ غطفان }}

في سبيل أن تنسحب غطفان وتترك حصار المدينة

وكان هذا المال الذي فكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعرضه على {{ غطفان }}  هو {{ ثلث ثمار المدينة}}

وكان الرسول النبي صلى الله عليه وسلم

واثقا أنه اذا عرض على  {{ غطفان }} هذا العرض فانها ستوافق

لأن {{ غطفان}} لم يكن بينها وبين المسلمين عداءاً شديد

والنبي صلى الله عليه وسلم كان على عهد معهم ولكنهم نقضوا العهد اتذكرون سيدهم {{ عيينة }} ذكرناه من قبل  الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم

 {{  الأحمق المطاع }}

والذي شجعها على الخروج لغزو المسلمين هو أن يهود {{خيبر }} اتفقوا معهم على أن يعطوهم نصف ثمار خيبر لمدة عامين

فاذا عرض الرسول صلى الله عليه وسلم  أن يعطيهم من ثمار المدينة

دون قتال فلابد أنهم سيوافقوا وينسحبوا

فاذا انسحبوا سيصبح جيش الأحزاب أربعة ألاف بالإضافة الى يهود {{ بني قريظة }} وهؤلاء يمكن للمسلمين الإنتصار عليهم ، كما حدث في بدر وكما حدث في الجزء الأول من معركة أحد

__________________________

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم  الى

{{ عيينة بن حصن }} سيد غطفان

فجاء ومعه بعض الرجال

فأدخله النبي صل الله عليه وسلم خيمته وعرض عليه الأمر …. فوافق عيينة

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :_

اجلس على ما انت عليه ، حتى نستأذن السعدين

[[ لان تمر المدينة للأنصار ، وسادة الانصار السعدين ]]

١_سعد بن معاذ {{ سيد الأوس }}

٢_سعد بن عبادة {{ سيد الخزرج }}

فأرسل النبي إليهما فلما حضروا

وكان عيينة جالساً ، وفي ظنه أنه انتصر ، وقد حاز على ثلث تمر المدينة ، وها هو محمد يطلب مني الصلح

وكان جالساً وقد مد رجليه في حضرة

{{ الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم}}

فدخل سعد بن معاذ متوشحاً سيفه

فلما رأى  {{ عيينة }} سيد غطفان يمد رجليه في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقبل ان يعلم ما الخبر

نظر إليه

وصرخ به وقال :_  يا عين الهجرس [[الهجرس يعني الثعلب اي يا عين الثعلب ]]

يا عين الهجرس أتمد رجليك في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ !!!

والله لولا أنك في مجلسه ، وفي خيمته ، لأنفذت خصيتيك بهذا الرمح

وصرخ سعد في وجهه :_ أقبض رجليك

فقبض عيينة رجليه

ثم اخفض رأسه {{ سعد بن معاذ }} وألتفت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل أدب وهدوء

وقال :_ سمعاً وطاعةً يارسول الله ، أرسلت في طلبنا

فأخبرهما النبي بالذي تفاوض به مع عيينة

وقال :_ مارأيكما ؟؟

[[ واسمعوا ماذا قال {{ سعد بن معاذ }} ألم أخبركم من قبل  ان الخندق كلها لسعد بن معاذ ، سعد بن معاذ عجزت النساء ان يلدنَّ مثله ، اسمعوا منطق الصحابي الجليل صاحب الأيمان الكامل عمره {{ ٣٦ }} عام ]]

فقال سعد بن معاذ بكل أدب

قال : _يا رسول الله !

إذا كان  هذا أمر من السماء قد أمرك الله به فليس لنا من الأمر شيئاً امضي على بركة الله

[[ يعني ان كان امر من الله فمالنا رأي فيه انتهى الموضوع ]]

:_وإن كان هذا الأمر تحبه وترضى فيه وترى فيه خيرا ،فنحن طوع أمرك

 :_ أم إن كان شيء تصنعه لنا ؟ فلنا فيه رأي

[[ يعني بدك تخفف عنا هالمصيبة لأن العرب ماحاربتنا إلا لوجودك عنا بالمدينة اذا بدك تخفف عنا ، لنا فيه رأي ]]

فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_

 بل شيء أصنعه لكم

والله ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة

وكالبوكم من كل جانب

فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم

فقال سعد بن معاذ:_ يا رسول الله!

قد كنا وهؤلاء على الشرك بالله وعبادة الأوثان

لا نعبد الله ولا نعرفه

وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها [[ أي من المدينة المنورة ]] ثمرة واحدة إلا قرىً أو بيعاً

[[ أي ما كان يحلموا ياخدوا منا تمرة وحدة إلا  ضيافة أو بيعاً ]]

أفحين أكرمنا الله بالإسلام

وهدانا به وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ؟؟

أنعطيهم الدنية في ديننا ؟؟

لا والذي بعثك بالحق ، لا نعطيهم إلا حد السيف فليجهدوا علينا ما استطاعوا

[[يعني خليهم يحزبوا كل الناس وكل الدنيا ويجوا ، لا تحمل همنا يا رسول الله  ]] ما لنا بهذا من حاجة

فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم كأنه القمر وسُر بكلام سعد  واقره

وعلم أن الأنصار هم الأنصار ، لم تهزهم هذا الاحداث كلها

ثم انصرف عيينة خائباً لم ينل خيراً

____________________________

ومرة ثانية وعاشرة ينزل النبي صلى الله عليه وسلم  على رأي يخالف رأيه

وهذه هي مكانة {{ الشورى }} في الاسلام

[[ ليت امتنا تفهم ]]

ولم يكن هذا الراي رايا عنتريا غير مدروس

ولكن كان نظرة {{ استراتيجية }} صائبة تماما

لأن الاتفاق مع {{ غطفان }} كان سيحل المشكلة لاشك فتنسحب غطفان ، ويتفكك التحالف

وتنهزم قريش واليهود

ولكن في نفس الوقت كان سيكون له تداعيات سلبية وخطيرة جدا في المستقبل

لأن ذلك كان سيكون معناه أن غطفان

قد حققت انتصارا على المسلمين

وبذلك تهتز صورة المسلمين أمام الجزيرة كلها

وسيفتح باب الإبتزاز المستمر للمدينة

فكلما أرادوا مال جاءوا وحاصروا المدينة

خاصة أن قبائل غطفان من {{ المرتزقة }} الذين يعيشون على قطع الطرق ومهاجمة القبائل

_______________________________

في هذا اليوم وقت الظهر

قام  النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة  يوم الاربعاء لصلاة الظهر فجمعهم للصلاة

فصلى بهم وطمئنهم

وقال لهم {{ الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ❤}}

يا ايها الناس

لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية فإن لقيتم العدو فأصبروا واعلموا ، أن الجنة تحت ظلال السيوف [[ يحثهم على الجهاد ]]

ثم بسط كفيه للسماء ، يدعو الله

اللهم منزل الكتاب سريع الحساب أهزم الأحزاب

اللهم اهزمهم وانصرنا عليهم

فقال له بعض اصحابه :_يا رسول الله قد بلغت منا القلوب الحناجر،  فهل من شيء نقوله حتى تطمئن القلوب ؟؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم :_ نعم

قولوا {{ اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا }}

الحديث رواه البخاري

_________________________________________

وفي مغرب هذا اليوم

في ذلك الموقف العصيب جدا ، والذي يعتبر من أحرج لحظات الدولة الإسلامية

والدعوة الاسلامية ، حدث أمر غير متوقع على الإطلاق

وهو اسلام رجل اسمه  {{ نعيم بن مسعود }}

وهو أمر غير متوقع في ذلك الوقت بالتحديد

لأن {{ نعيم بن مسعود }}من قبيلة {{ غطفان }}

وهي كما نعلم  أحد القبائل المحاصرة للمدينة

فكيف يمكن لرجل من الجيش {{  المُحَاصِر }} القوي أن يترك هذا الجيش القوي وينضم الى الجيش الأضعف{{ المُحَاصَر }} المهدد بالفناء في أي لحظة

هل رأيتم عندما صدق الانصار في موقفهم من خلال سيدهم سعد بن معاذ رضي الله عنه

صدقوا مع الله ورسوله وتوجهوه بقلوبهم مضطرين الى الله

والله عزوجل يقول

{{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}}

ولماذا أركز على هذه المعاني ؟؟

لان حالنا هذه الايام يشبه حال المسلمين بالخندق

إن امة الكفر ، مع حثالة العرب والمسلمين  ، كلها متأمرة على هذا الدين

قد احيط بنا كما احيط بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الخندق ولا ملجأ لنا إلا الى    {{{   الله }}}

فكان صدق الرجال في ذلك المأزق جعل الرحمة الإلهية والنصرة تتحرك حثيثا

لذا اركز على هذه المعاني ، لنستفيد من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ونردد على الدوام

{{ اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا }}

  _________________________________

أسلم {{ نعيم بن مسعود}} جاء قبل الغروب وهو من قبيلة {{ عيينة }} من غطفان الذي خرج مطروداً من سعد بن معاذ وهو في خيمة النبي صلى الله عليه وسلم  في الصباح

ليكون له دور كبير جدا في رفع الحصار عن المسلمين

{{ولو كان قد أسلم قبل ذلك لما كان له هذا الدور المحوري والهام جدا في غزوة الأحزاب }}

جاء نعيم بن مسعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم

فأستأذن بالدخول

[[ فظنوه رسولا جاء من طرف عيينة ، والرسل معروفة عند العرب لا تقتل ]]

فلما دخل

اجلسه النبي صلى الله عليه وسلم ، في خيمته

وقال له :_ ماذا وراءك يا نعيم ؟؟ [[يعني مين ارسلك ]]

قال له نعيم :_ يا رسول الله!

[[ يا رسول الله !!!!! كلمة لا يقولها الا مؤمن ، الكافر يقول يا محمد يا ابا القاسم اما رسول الله لا يقولها إلا مؤمن ]]

قال :_يا رسول الله ، إني رجل قد أسلمت

وإن قومي غطفان لم يعلموا بإسلامي

فمرني بما شئت [[ اي اعملك شي انفعك انا مؤمن بينهم وما حدا عارف عني ]]

___________________________

من الذي القى الايمان في قلبه ذلك اليوم ؟؟

إنه {{  الله }} وليتنا نفهم عن الله

والله لو عرف المسلمون {{ الله عز وجل }} حق معرفته لذابت قلوبهم بمحبته

والله من ذاق قلبه محبة الله في الدنيا ، ما أستلذ بنعيم الجنة كلها ، حتى ينظر الى وجهه الكريم

ولو أدخلني ناره والله  لأخبرت اهل النار عن حبي لله ورسوله ، كما كنت اخبر اهل الدنيا عن حبي لهما

ولو نزلت قبري وسألني الملكان من ربك من هذا الرجل الذي جاء فيكم ، لأخبرتهما عن حبي لله ورسوله

لا تقول عن اي شي في الدنيا مستحيل

{{ كن مع الله ولا تبالي }} وله طرائق بعدد انفاس الخلائق

__________________________

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ انما أنت رجل واحد

[[ يعني أن انضمامك الى الجيش لن يكون فيه فارق كبير لأنك شخص واحد ]]

ولكن خذّل عنا ما استطعت {{فإن الحرب خدعة }}

[[ يعني اعملك شغلة توقع فتنة بينهم ]]

قال نعيم :_ يارسول الله ، إني أحتاج ان اقول[[  يعني اذا بدي اعمل فتنة لازم اكذب ]]

فهل  تأذن لي ؟

قال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ قل ما شئت ، فإن الحرب خدعة

_____________________________

أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم {{ لنعيم بن مسعود }} أول الخيط

وفتح له الباب الى الإبداع

و الرسول صلى الله عليه وسلم  يعلم أن {{نعيم بن مسعود}} عنده هذه القدرة الخاصة

وقد حاول {{ أبو سفيان بن حرب }} أن يستخدم {{نعيم بن مسعود}} في تخويف المسلمين في غزوة بدر الآخرة، وفشل {{ نعيم }} في تخويف المسلمين

______________________

وبالفعل قام {{ نعيم بن مسعود }} رضي الله عنه وارضاه

بخدعة عجيبة لم تخطر على بال أحد من الصحابة

خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم

ويمم وجهه نحو يهود {{ بني قريظة }}

وكان قبل ذلك الوقت معروفا لديهم وكثير التردد عليهم

وهو صديق حميم لسيد بني قريظة {{ كعب }} وصديق ايضا لحيي بن اخطب

فدخل عليهما فرحبا به

فقال لهما : _يا كعب ويا حيي

قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم

قالا له :_ أجل ، صدقت انت رجل غير متهم عندنا

 [[ يعني اخ عزيز ]]

فقال نعيم :_ إني ناصحاً لكم 

فإن قريشاً قد ملت المقام [[ يعني صرلهم ١٥ يوم ملوا وزهقوا ما بدهم يحاربوا  ]]

وقد تشائم ابو سفيان من استيلاء ، أصحاب محمد على القافلة ، وان هذا الرجل [[ قصده النبي ]]

لا يؤمن جانبه

هل نسيتم ما صنع بأخوانكم من بني {{ النضير وقينقاع }}

وقريش ليسوا مثلكم

البلد بلدكم فيه أموالكم ونساؤكم وأبناؤكم لا تقدرون أن تتحولوا منه إلى غيره

 [[ انتوا وضعكم يختلف عن قريش هم بيرجعوا لبلدهم بس انتوا وين تروحوا ، اذا انصرفت قريش ]]

وإن قريشاً قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره [[ يعني بيوتهم ونسائهم في مكة بلد ثانية مش خايفين على شي ]]

فإن أصابوا فرصة انتهزوها [[ إذا صحلهم فرصة اغتنموها ]]

 وإلا لحقوا ببلادهم وتركوكم ومحمداً فانتقم منكم

قالوا :_والله قد فتحت أذهاننا ، وما العمل يا نعيم ؟! !!

قال :_  لا تقاتلوا معهم حتى يُعطوكم رهائن

قالوا :_ كيف ؟

قال :_ خذوا من سادة قريش وغطفان {{٧٠ رجل }} من اشرافهم يدخلوا معكم في الحصن ، فلا يستطيع القوم ان يرجعوا بلادهم ، وسادتهم واشرافهم ، في حصنكم فأياكم ان تقاتلوا محمد ، إلا واشراف قريش عندكم في الحصن

قالوا :_ لقد أشرت بالرأي

قال :_ولكن اكتموا عني

قالوا :_ نفعل

________________________________

ثم ذهب نعيم إلى جيش الأحزاب في نفس الليلة

واجتمع مع سادة قريش

وقال :_ يا ابا سفيان  ، تعلمون ودي لكم  ونُصحي لكم

أحدثكم حديثا وتكتموا عني

قالوا :_ نعم افعل ، ما أنت عندنا بمتهم

ماذا عندك يا نعيم ؟ !!!

قال :_ كنت عند {{بني قريظة }}

[[ طبعا هم يعلمون ان نعيم صديق لهم ]]

قال :_ وسمعت منهم حديث ما سرني ، فما أحببت أن أبيته ليلة ، حتى يكون بين يديك وانت سيد القوم يا ابا سفيان

قال ابو سفيان :_ ما وراءك يا نعيم تكلم

قال :_  إن اليهود قد ندموا على ما كان منهم من نقض عهد محمد وأصحابه

وإنهم قد راسلوه أنهم يأخذون منكم رهائن يدفعونها إليه ثم يوالونه عليكم

فإن سألوكم رهائن فلا تعطوهم

قالوا :_ اجل قد أشرت بالرأي

_______________________________

ثم ذهب إلى غطفان وقال لهم ما قاله لقريش

وهكذا شعرت قريش بالقلق

وكذلك غطفان

فأرسلوا رسالةً الى اليهود وقالوا :_ إنا لسنا بأرض مقام ، وقد هلك الكراع والخف [[ الإبل والخيل  التي معهم هلكوا من الجوع صعب نطول اكثر من هيك ]]

 فانهضوا بنا حتى نناجز محمداً

[[ يعني خلص بيكفي افتحولنا الحصون ندخل على محمد وصحبه ]]

فأرسل بنو قريظة رد لهم {{  إنا لا نقاتل معكم حتى تبعثوا إلينا رهائن }}

فقالت قريش وغطفان :_ صدقكم والله نعيم

فبعثوا إلى اليهود وقالوا:

{{  إنا لا نُرسل إليكم أحداً فاخرجوا معنا حتى نناجز محمدًا }}

فقال اليهود:_ صدقكم والله نعيم

________________________________

فدبت الفرقة بين الفريقين، وهكذا استطاع

{{نعيم بن مسعود}} رضي الله عنه وارضاه

 بحيلته أن يقضي على هذا التحالف الخطير الذي كان بين {{ الأحزاب وبين يهود بني قريظة }}

يتبع إن شاء الله

_____________ #الأنوار_المحمدية _________________

____________ صلى الله عليه وسلم _________________

1 فكرة عن “هذا الحبيب 177- الحرب خدعة ، الأحزاب”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: