هذا الحبيب 189  – السيرة النبوية العطرة (( علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، يفتح الله عليه حصن خيبر ))

هذا الحبيب 189  - السيرة النبوية العطرة (( علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، يفتح الله عليه حصن خيبر ))

هذا الحبيب 189  – السيرة النبوية العطرة (( علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، يفتح الله عليه حصن خيبر ))
___________
هرب اليهود ودخلوا في حصونهم ، عندما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون
ما هي حصون خيبر ؟؟
خيبر مقسمة الى {{ ٣ }} مناطق
________
١_ منطقة {{ النَّطاة }}
هذه المنطقة فيها ثلاث حصون
حصن ناعم + حصن الصعب + حصن القلعة
__________
٢_ منطقة {{ الشَّق }}
هذه المنطقة فيها حصنين فقط
حصن أبي + حصن النِّزار
______
٣_منطقة {{ الكتيبة }}
هذه المنطقة في ثلاثة حصون
حصن القموص + الوطيح + السلالم
____________
طبعاً هذه الحصون مصممة
بحيث إذا حدث أقتحام لحصن منها ، فإنهم يستطيعون الإنسحاب بسهولة الى الحصن الذي يليه
وفي خيبر حصون وقلاع أخرى ولكنها كانت صغيرة، وسقطت بعد ذلك بلا قتال
ولذلك كانت {{ مشكلة خيبر }}
ليس فقط تفوق اليهود في العدد والعدة
لأن اليهود عددهم {{ ١٠ آلاف }} مقاتل ، مقابل {{ ١٤٠٠ }} من المسلمين فقط
ولكن المشكلة الرئيسية هي هذه الحصون لسببين
{{ السبب الأول }}
أن العرب لم تكن تعرف كيف تتعامل في الحرب مع الحصون وكانت كل حروبهم تعتمد على المواجهة ، وعلى الكر والفر
{{ السبب الثاني }}
أن المسلمين لم يكونوا في مواجهة حصن واحد
ولكن مجموعة كبيرة من الحصون كما ذكرنا وهي {{ ٨ }} حصون
وهي مصممة بحيث
اذا حدث اقتحام لحصن ، فإنهم يستطيعون الإنسحاب بسهولة الى الحصن الذي يليه
ومعنى هذا أن المسلمين
اذا نجحوا في اقتحام حصن ، فسيلجأ من في هذا الحصن الى حصن آخر وهكذا
فكأنهم يدخلون في عدة حروب وليست حرباً واحدة
___________
وبدأ بمهاجمة حصن {{ ناعم }} وكان يعتبر خط الدفاع الأول لمكانه الإستراتيجي ، وكان من أقوى الحصون
وتحصن اليهود داخل الحصن ، وأخذوا في رمي المسلمين بالسهام وبالحجارة من فوق الحصن
____________
وكان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام
قد وقفوا في منطقة اسمها {{ المنزلة }}
[[ وسبب تسميها المنزلة لأنها ، منخفضة قليلا عن الأرض ]] فكان اليهود اذا القوا الحجارة الضخمة من داخل الحصن تتدحرج حتى تصل الى جيش المسلمين وتصيبهم
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
{{ الحباب بن المنذر }} رضي الله عنه
وقال : _ يا رسول الله !!
إن هذا المنزل قريب من حصونهم ، وهم يدرون أحوالنا ونحن لا ندري أحوالهم
[[ لأن اليهود يرون المسلمين من فوق الحصن ، ويراقبون تحرك الجيش ، ومكشفون لهم ]]
إن هذا المنزل قريب من حصونهم ، وهم يدرون أحوالنا ونحن لا ندري أحوالهم ،وسهامهم تصل إلينا
وسهامنا لا تصل إليهم ، وهو مكان غائر وأرض وخيمة بين النخلات
وقد يتسلل اليهود من بين النخلات، ولو أمرت بمكان خالٍ عن هذه المفاسد نتخذه معسكرا
فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم برأي
{{ الحباب بن المنذر }}
وقال له :_ أشرت بالرأي
اتذكرون هذا الصحابي الجليل ؟؟؟
هو نفس الموقف الذي قام به {{ الحباب بن المنذر }} في غزوة بدر عندما أشار على النبي صلى الله عليه وسلم ، بتغيير مكان معسكر المسلمين وكان ذلك من أسباب الإنتصار في بدر
[[ وسبحان الله الذي جعل لكل إنسان موهبة {{ الحباب بن المنذر }} كان يتمتع بهذه الموهبة وهي النظرة الإستراتيجية لجغرافية أرض المعركة]]
ولكن صلى الله عليه وسلم
قال:_ اذا أمسينا تحولنا
لماذا ؟؟؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يريد أن يغير من مكانه أمام اليهود ، حتى لا يعتبر اليهود ذلك انتصارا على المسلمين فترتفع معنوياتهم
فلما جاء الليل غير النبي صلى الله عليه وسلم مكان معسكر المسلمين
من {{ المنزلة }} الى مكان اسمه {{ وادي الرجيع }}
___________
وجاء راعي حبشي اسود ، كان اجيرا عند يهودي من اسياد خيبر ، يرعى غنمه
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال:_ يا رسول الله اعرض عليّ الإسلام
[[ اي حدثني عن الاسلام ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحقر اي انسان بأن يدعوه لدين الله عزوجل ]]
فعرضه عليه ، فدخل الايمان لقلب هذا الرجل
فقال :_ إن أنا أسلمت فماذا لي؟
قال:_ الجنة، فأسلم
فلما أسلم
قال:_ يا رسول الله إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم ، فكيف أصنع بها؟
فقال له: _اضرب في وجهها فإنها سترجع إلى صاحبها
فقام فأخذ حفنة من حصباء فرمى بها في وجهها وقال ارجعي إلى صاحبك فوالله لا أصحبك
يقول الصحابة :_
فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن
ثم تقدم رضي الله عنه إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين فأصابه حجر فقتله
[[ ولم يسجد لله سجدة واحدة ]]
فأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، محمولا
فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم اعرض عنه
[[ أي ألتفت فلم ينظر إليه ]]
فأستغرب الصحابة
فقالوا:_ يا رسول الله لم أعرضت عنه؟ !!!
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :_
لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير، قد كان الإسلام من نفسه حقا
[[ ألم اخبركم من قبل ؟؟ وذكرتها لكم ان من خلق الله محب ومحبوب ، وشتان بينهما ، إذا نظر الله لقلب عبد واحبه ، ولو كان على معصيه ساقه إليه رغم أنفه ، لان الله يحبه ، وإذا مرض وكان على فراش الموت يقول الله لملائكته صبوا على عبدي البلاء صبا ، وعزتي وجلالي لا أخرجنه من الدنيا إلا كيوم ولدته أمه ، لان المرض يكفر ذنوبه بألمه من هذا المرض ]]

قال النبي :_لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير، قد كان الإسلام من نفسه حقا ، وإن الشهيد إذا اصيب تدلت له زوجتاه من الحور العين [[ تنزل مسرعات إليه ]]
و إن معه الآن زوجتيه من الحور العين تنفضان التراب عن وجهه
وتقولان له:_ ترب الله وجه من ترب وجهك وقتل من قتلك

[[ لذلك اعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حياءً لكي لا ينظر لزوجتيه ، وعندما اطلعه الله على الجنة وجلس يحدث اصحابه قال ورأيت زوجة من الحور العين في الجنة فقلت زوجة من هذه ؟ فقيل لي زوجة عمر بن الخطاب فأعرضت وجهي عنها لما اعلمه من غيرة عمر ، فبكى عمر وجهش بالبكاء وقال أومنك أغار يا رسول الله ؟؟ ]]
__________
كانت حصون خيبرة محصنة جدا
واستمرت محاولات المسلمين لفتح الحصن
وواجه المسلمون مقاومة شديدة
واستشهد أثناء المواجهات {{ محمود بن مسلمة}} الأنصاري
وكان قد حارب حتى أعياه الحرب [[ تعب ]]
وثقل السلاح [[ من شدة التعب لم يستطع حمل السلاح ]]
وكان الحر شديدا
فألقى عليه اليهود حجر من فوق الحصن فسقط عليه
فكسرت الخوزة التي يلبسها على راسه وتهشمت ، ودخل الحديد في جلد رأسه
ونزلت جلدة جبينه على وجهه ، وخرجت عينه من مكانها
فأدركه المسلمون، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فأرجع الجلدة إلى مكانها وعصبه بخرقة فمات رضي الله عنه من شدة الجراحة بعد ثلاثة ايام
وجرح خمسين من الصحابة بسبب رمي السهام والحجارة من الحصن

__________
وأثناء الحصار
خرج من الحصن قائد اليهود اسمه {{ مَرحَب }}
يطلب المبارزة [[ كما كانت العادة في الحروب في ذلك الوقت ]]
وكان [[ مَرحَب ]] عملاقا ضخم الجثة
وكان من أشد الفرسان ، وكانوا يقولون أنه يغلب {{ ألف }} مقاتل وحده
فخرج له {{عامر بن الأكوع }} رضي الله عنه
اتذكرون هذا الصحابي ؟؟
ذكرناه في الجزء السابق عندما ارتجز الشعر في الطريق لخيبر وكان صوته جميل وقال له النبي صلى الله عليه وسلم :_ يرحمك الله
كان {{عامر بن الأكوع }} رضي الله عنه
ايضا فارسا قويا و معروفا، وكان ضخم الجثة

ودار بينهما قتال شرس وأثناء القتال كان {{عامر بن الأكوع}} يقاتل في حماسة، فضرب اليهودي ضربة قوية
ولكن {{ مَرحَب }} ابتعد
وطاشت ضربة {{ عامر بن الأكوع }} فلم تصب {{ مَرحَب }} وأكملت طريقها فأصابت {{ عامر}} ركبته
وقتل نفسه بسيفه
فقال البعض: _قتل نفسه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ إنه شهيد وإن له لأجرين
__________
وأصيب بالمسلمون بجوع شديد ، ولم يكن معهم من الطعام إلا السويق
[[ هل تعرفون السويق ؟ ذرة يوضع عليها بعض الشيء من الحلو ، يضعوها في فمهم ويشربون الماء خلفها ، كيف نشرب حبة الدواء ، لذلك سمي هذا الطعام السويق ، لانه ينساق بالحلق انسياقا ، بلع ]]
كان طعامهم السويق ، يعني قطعة خبز مافي، وتمر مافي [[ ماكان على الشجر تمر لان الموسم ما كان موسم تمر ]]
و اشتكوا للنبي صلى الله عليه وسلم الجوع
وقبل ان تغيب الشمس رأى النبي صلى الله عليه وسلم غنم حول الحصن ترعى
قال :_ ما خرجت هذه الغنم ترعى من غير راعي ، ولعل لها مداخل ومخارج للحصن
ثم ألتفت الى اصحابه وقال
:_من رجل منكم يطعمنا منها ويرى لنا الطريق ؟؟
فقام رجل من اصحابه من الانصار اسمه
{{ ابو يسر بن عمر }} رضي الله عنه
قال :_ انا يا رسول  الله
[[ يقول ابو يسر رضي الله عنه وهو راوي الحديث ]]
يقول :_ فأنطلقت كالظليل [[ اي كالغزال الذي يكون اول عمره يسمى الظليل ]]
واخذت الغنم تدخل في مساربها [[ اي لها طرق تحت سور الحصن ]]
فأدركت آخرها
فحتملت شاتين تحت ابطي ، و رجعت وكأني لا أحمل شيئاً [[ اي رجعت بسرعة ]]
وكان النبي صلى الله عليه وسلم
قد دعا له فقال{{ اللهم متعنا به ونضَّر وجهه }}
[[ يعني ربنا يوفقه ويبيض وجهه ويقدر يجبلنا منها شي ]]
وانظروا لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم
عاش ابو يسر {{ ١١٢ سنة }}
فكان يحدث هذا الحديث للتابعين ، وكان اخر ممن مات من الصحابة في المدينة
يقول للتابعين :_ لقد أصابتني دعوة نبينا ، لقد متعه الله ومتع الصحابة ومتعكم أنتم بعمري
فها انا اعيش بينكم ، ولا تجدون صحابي غيري
وانظروا الى {{ وجهي }} وقد جاوزت المئة عام ، وها انا كأني ابن السابعة عشرة من عمري من دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم [[ نضَّر الله وجهك ]]
[[وكان كلما حدث التابعين بهذا الحديث يقول التابعين كان يجهش بالبكاء حتى يبكي كل من حوله ]]
يقول :_ فأتيت للنبي بالشاتين ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلي
وقال لي :_ نضَّر الله وجهك
ثم أمر أن تذبح الشاتين وأن تقطع [[ ولا مجال للطبخ والسلق ]]
فأمر النبي بالشواء
فاخذ الصحابة يشون ويضعون الشواء في وعاء
وجلس النبي صلى الله عليه وسلم عند الوعاء
ويضع يده في الوعاء ويمسك اللحم
ويقول للصحابة :_ خذوا واطعموا اصحابنا ، خذوا واطعموا اصحابنا
يقول ابو يسر :_ والذي بعثه بالحق ، لقد أطعم الجيش كله وما يزال بين يديه لحم مشواه
قال له التابعين متعجبين :_ كم كنتم ؟!!!
قال :_ اربعة عشرة مئة [[ اي ١٤٠٠ ]]
قالوا :_وهل أكلتم جميعاً ؟ !!!!
قال :_ والله قد شبعنا ، وفضل عن زادنا الى الغد
[[ من شاتين فقط اطعم الجيش كله ]]
صلوا على حبيبكم المصطفى صلى الله عليه وسلم
___________
واستمر قتال المسلمون {{ ١٢ }} يوم
ولم يحقق المسلمون أي شيء
وأصيب النبي صلى الله عليه وسلم ، في ذلك اليوم بالشقيقة، [[وهو ما نسميه الصداع النصفي وكان ذلك يعاوده منذ ان ضُرِبَ على رأسه الشريفة في أحد اتذكرون ذكرتها لكم يوم احد ، وكان اذا جاءه ألم الرأس لا يستطيع أن يقوم من مكانه ]]
ولم يستطع الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يخرج للقتال في اليوم التالي
وهو اليوم {{ ١٣ }} من حصار حصن {{ ناعم }}
فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية [[ أي رايته ]]
لعدد من اصحابه ، يغدون ويعودون ، ولا يحدثون شيئا
لم يستطيعوا فتح الحصن
وأحبط المسلمون نتيجة كل ذلك، فالحصار استمر فترة طويلة ولم يحققوا أي شيء
بل على العكس استشهد {{ ٣ }} من المسلمون
وجرح {{٥٠ }} من الصحابة
حتى المبارزة الفردية انهزموا فيها
وهذا هو الحصن الأول ، ولازالت أمامهم حصون كثيرة
___________
وشعر النبي صلى الله عليه وسلم بالأزمة النفسية التي فيها المسلمون
وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يعيد للمسلمين روحهم المعنوية المرتفعة التي كانوا عليها وهم في طريقهم الى خيبر فقال صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
قال :_ لأعطينَّ الراية غدا رجلا ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله عليه
يقول عمر بن الخطاب :_ ما تمنيت الإمارة يوما إلا ليلتها لشهادة رسول الله ان من سيعطى الراية يحبه الله ورسوله
وبات الناس ليلتهم
و كلهم يرجون أن يحملوا الراية
__________
وفي اليوم الثاني ، عند صلاة الفجر
وقف المسلمون يصلون الفجر خلف النبي صلى الله عليه وسلم
يقو الصحابة: _ فكنا نتقاتل على الصف الأول [[ لان الكل كان يتمنى هذه الشهادة من رسول الله ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ]]
فلما انتهت الصلاة
ألتفت صلى الله عليه وسلم على أصحابه و وقف متكأ على سيفه ، وأخذ يستعرضنا [[ ينظر إلينا ]]
واستعد الجيش
والعيون والآذان والقلوب معلقة تنتظر من الذي سيعطيه ؟؟
[[ من غير تشبيه كيف بعض شباب وبنات اليوم لما انسلخنا من ديننا يكونون امام التلفاز ينتظرون فوز مطرب او مطربة بالمسابقة كيف تكون عيونهم وقلوبهم في تلك اللحظة اللهم اهدينا واهديهم الى الصراط المستقيم ]]

يقول عمر:_ فأخذت اتطاول
[[ معنى اتطاول يجلس على ركبه يرفع حاله عشان يشوفوه رسول الله ، وكان عمر رجل طويل يقول الصحابة كان اذا مشى بين الراكبين كان راسه يُرى من بينهم ، اي اطول من الراكب على الفرس ، ومع ذلك يقول اخذت اتطاول لعله يبحث عني ]]
يقول عمر :_ فلما وقع نظر النبي عليَّ ثم جاز
قلت :_ ثكلتك امك يا عمر لست انت [[ رضي الله عنك يا عمر ]]
فلما استعرضنا جميعا
قال :_ أين علي ؟
فقالوا :_ يا رسول الله يشتكي عينيه
[[وكان علي رضي الله عنه ، قد اصيب بالرمد في عينيه، فما كان موجود مع الجماعة ، لانه صلى بخيمته لا يستطع النظر ]]
يقول عمر :_ ففرحت
[[ يعني اذا علي تعبان لعلي اكون انا مكانه ]]
واذا بالنبي صلى الله عليه وسلم
يقول :_ ادعوه لي
فجيء بعلي لا يرى أمامه يقوده رجلين
فقال علي :_ يا رسول الله إني أرمد كما ترى ، لا أبصر موضع قدمي
فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم وضع رأس علي في حجره ، ونفث في كفه الشريفة وفتح له عينيه فدلكهما فبرأ حتى كأن لم يكن بهما وجع
يقول علي رضي الله عنه وهو يروي الحديث
قال :_ فو الذي بعثه بالحق فما رمدت ولا صدعت و ما اشتكيتهما ابدا [[ اي عينيه ]]
[[ وسبحان الله علي لم يطلبها ، ومن طلب شيئا او تعرض لطلبه يحرم منه ، رسالة لكل من يدعي انه المهدي وقد انتشروا في ايامنا هذه
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم
رحم الله أخي يوسف، لو لم يقل اجعلني على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته، ولكن لأجل سؤاله إياه ذلك أخر عنه سنة
لما طلب سيدنا يوسف عليه السلام من الملك ان يكون عزيز مصر ، لم يستجب له الملك إلا بعد سنة وتلك إرادة الله ، دعاه الملك بعد سنة والبسه التاج واعطاه السيف ، والبسه حلة من استبرق ، وفوض إليه أمر مصر ، بعد سنة لانه طلبها
فلو وقع تاج من السماء لا يقع إلا على رأس من لا يريده ،
اسمعتم يا من تدعون انكم المهدي ]]

وكان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم خرقة سوداء فجدلها النبي على راس علي
ثم دفع الراية الى علي [[ اي راية النبي ]]
وقال له:_يا علي امضي على بركة الله يفتح الله عليك ان شاء الله ، امضي ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك
[[ كان عمره رضي الله عنه ٢٦ عام ]]
فركب الفرس وسار علي ، فأراد ان يسأل النبي على شيء
وتذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم أمره ان لا يلتفت
فعاد بفرسه الى الخلف وصاح
:_ يا رسول الله اقاتلهم حتى لا ابقي منهم احدا ، على ماذا اقاتلهم ؟؟
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم
وقال :_ قاتلهم على ان يشهدوا أن لا اله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى
[[ أي حساب بواطنهم وسرائرهم على الله، لأنه المطلع وحده على ما فيها من إيمان خالص أو نفاق وكفر ]]
وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم
____________
الرد على الشبهة في وصية الرسول لعلي بن ابي طالب
وهذا الموقف يتخذه بعض أعداء الإسلام مطعنا
وبعض المتشددين ، الذين يدعون انهم يجاهدون في سبيل الله ، ان نقاتل الناس حتى يسلموا
ويقولون أن نص كلام النبي لعلي
[[يعني أن المسلم يقاتل الناس ليجبرهم على الدخول في الإسلام ]]
هذا الكلام غير صحيح ، وذكرنا غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
اسألكم بالله هل اعتدى النبي صلى الله عليه وسلم على قوم ليجبرهم على الاسلام ؟؟
ولذلك ذكرت اسباب غزوة خيبر بالتفصيل
وكان سببها كما ذكرنا أن {{خيبر }} أصبحت مركزا للتآمر، ومركزا لضرب الإسلام وهم الذين حزبوا الأحزاب، وحاولوا اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة
فالنبي لم يحاربهم ليدخلوا في الإسلام
وانما حاربهم لهذه الأسباب
ومع ذلك يعطيهم النبي {{ الفرصة الأخيرة }} اذا دخلوا في الإسلام فعفا الله عما سلف، ونبدأ صفحة جديدة، وهذا هي {{ قمة الرحمة }}
ليس الغاية عند المسلمين القضاء على الناس انما نشر دين الله
أفهمتم يا من شوهتم مفهوم الاسلام بتشددكم ؟؟؟

________
حمل {{ علي بن أبي طالب }} الراية وانطلق كالسهم، والمسلمون خلفه ، فكان اول من وصل من المسلمين الى الحصن وغرس الراية في أصل الحصن
واطلع يهودي من أعلى الحصن
وقال: – من أنت ؟
فقال :_ أنا على بن أبي طالب
فقال اليهودي: _ غلبتم و علوتم وحق ما أنزل على موسى
[[ لماذا قال وحق ما انزل على موسى ، لان اليهود كانوا يعلمون ان من يفتح هذا الحصن، كما يخبرهم احبارهم بأنه رجل فيه صفة {{ العلو }}كلمة قريبة من معنى اسم علي لا نبالغ ونقول يصرحون ان اسمه علي بن ابي طالب
و اقسم بالله العظيم اليهود يعلمون من اخبارنا وحقيقتنا وعلامات الساعة اكثر من ابناء المسلمين اليوم بل واكثر من بعض ركاب المنابر ، نحن الذين ضيقنا على انفسنا بالتشدد والتعنت فأصبحنا لا نعرف شيئا عن ديننا ]]
وخرج إليه بطلهم اليهودي {{ مَرحَب}}
الذي قتل {{ عامر بن الأكوع }} ودعا علي رضي الله عنه للمبارزة
[[ وكان مرحب رجل طويل ، ربما لو اردنا ان نقسمه ، يطلع حجمه اربعة رجال من علي ، وكان مميز بخيبر ولقبه بطل خيبر ، ويلبس الناس خوذة من حديد او فولاذ على رؤوسهم إلا مرحب صنع خوذة لنفسه من الرخام مثل البيضة مجورها ويضعها على راسه ، وكانت يهود تظن ان هذا الرجل لا يقتل]]
و كان قد لبس درعين ، وتقلد بسيفين ، ومعه رمح لسانه ثلاثة أسنان وهو يرتجز ويقول أبيات من الشعر ليضعف عزيمة علي رضي الله عنه
يقول مرحب :_
قد علمت خيبر أني مرحب .. شاكي السلاح بطل مجرب
[[يعني انا اللي طلعتلك ، بطل خيبر مرحب كل خيبر بيعرفوني ، شاكي السلاح اي سلاحي كامل ما بينقصني شي ومجرب بالشجاعة اسأل الفرسان عني وكيف قهرتهم ]]
فأجابه علي قائلا
أنا الذي سمتني أمي حيدره .. ضرغام آجام وليث قسوره

[[ حيدر يعني اسد ، لان أم علي رضي الله عنه عندما ولدته ، سمته {{ أسدا }} على اسم ابوها وكان أبوه أبو طالب غائبا، فلما قدم كره ذلك الاسم وسماه علي ، الحيدر اسم للاسد الشاب القوي ]]
ثم التقيا فأختلفا بضربيتين [[ اي بالسيف ]]
فأراد {{ مرحب }} ان يضرب علي رضي الله عنه بالسيف على راسه
فتلقى {{ علي }} ضربته بالترس ، فثبت سيف مرحب بالترس حتى قسمه نصفين فأصبح {{ علي }} بلا ترس
فأنفتل مرحب[[ كعادة الفرسان عندما يشعر بنفسه انه انتصر ]] انفتل ثم رجع يريد ان يضرب علي مرة اخرى ليقضي عليه
فنظر علي رضي الله عنه، فلم يجد حوله ترس فوجد ضرفة باب الحصن الذي فتح
فأخذه بيده الشمال واقتلع باب الحصن
وجعله ترس بيده يتلقى ضربات {{ مرحب }}
ثم ضربه علي بالسيف ضربة قوية
فشق بسيفه تلك الخوزة الرخامية على راس مرحب ، وشق راسه نصفين ، حتى وصل سيف {{ علي }} من قوة الضربة الى رئة مرحب فأستقر بها
فوقع مرحب على الارض
يقول الصحابة :_ عندما سقط على الارض و كأنه جدار انهار
من ضخامته

[[يقول ابو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما اخرجه البخاري ]]
يقول :_ والذي لا إله إلا هو ، لقد اجتمعنا سبعة من اصحاب النبي ، وانا معهم نزحزح ذلك الباب كي نميطه عن الطريق [[نعيده الى مكانه ]] ما استطعنا
[[ بس يحركوا الباب من مكانه تحريك فقط لم يستطيعوا لانه ثقيل ]]
كيف اخذه علي رضي الله عنه وحمله بيده الشمال ؟؟
ليس هذا كله بسبب البطولة والقوة … لا لا
إنما هي{{ إرادة الله ، كن مع الله ، ترى الله معك }}
اصدق مع الله
إذا كان الله معك فمن عليك؟
وإذا كان عليك فمن معك؟